(( فمن ثم لا يصح تشييخ الميت مع وجود الحي، وإن كان أفضل، فغلبة نورانية الذاكر لا تخمد إلا بمقابلة طمأنينة الأجساد الصقيلة، فبمشاهدة الشيخ الحي تعتدل حقيقته، وتهمد نورانيته، لما في ذلك من الاستيناس بالجنس، والرجوع للحسن] لقد من الله على المومنين [. الآية. [آل عمران: 164] ، مع ما في ذلك من التأديب والتهذيب، والتدريب المفقود من الميت، فالمستند إليه وإن تنور ووجد له أثر؛ لا تجده إلا ناقص تهذيب، أو يكاد - والله أعلم ) ).
(( ومن الآيات ما يشهد لذلك ويشير لمن يفهم:] ألا له الخلق والأمر [[الأعراف: 54] ] عالم الغيب [95] والشهادة [. [المؤمنون: 92] ،] إياك نعبد وإياك نستعين [. [الفاتحة: 5] ... وغيرها من الآي. فاعتبرها، وقف عليها، وبالله التوفيق ) ).
[عدم مبادهة العامة بالمعارف اللدنية] :
وقال رضي الله عنه: (( إن العبد إذا صدق وأخلص لربه؛ فنى عن نفسه، وبقي بربه، وذهبت بشريته، واضمحلت أنانيته، فتتجلى له أوصاف معروفة؛ كرؤية العين، ويكون بسره مع الله بلا أين، فينازل حضرة قدسه، وموارد أنسه، فيكون الله سبحانه جليسه، وحديثه أنيسه، فإن تكلم؛ فبالله. وإن صمت؛ فمع الله. فشبحه يتدلى، وروحه في الملأ الأعلى ) ).