فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 425

وقال رضي الله عنه: (( الذاكر بالأسماء على الوجه المذكور؛ سالك فيها وصاعد إن بدأ به، وإلا؛ فمتدل، وربما التقيا لا بمعنى واحد، فكل على حسبه، ودوران أفلاكها النورانية عليه وترتيبها الوَحْداني لديه أحد وجوه الإحصاء الوارد، وحالة التعلق بها على سبيل المواجد وتعددها وتباين خاصيتها، واختلاف تأثيرها؛ هو الموجب للأمور [96] النازلة بذاكرها، الجارية على سره وضميره، لأن كل اسم خاصيته من معناه، وتصريفه في مقتضاه، وإفادته في وقته، وسره في عدده، وتأثيره على قدر التأثير به ... وذلك بحسب الفيض والقصد والهمة، وكلها تختلف باختلاف الطباع والأرواح والأحوال، ولهذا يفتقر السالك إلى الشيخ المربي افتقار وجوب واضطرار لا يسعه غيره؛ لأن أهله أهل كشف ومطالعة؛ فتعرض لهم أمور وجدانية، وأحوال روحانية لا تنضبط ولا ترتبط بمعهود، بخلاف غيره؛ فلا يجب إلا على الأنفس الكثيفة العصية، ومن نفسه منقادة؛ فهو في حقه كمال، والكلام هنا يطول ) ). هـ. وقوله: (( على الوجه المذكور ) )هـ. يعني: في كلام سابق لم يحضرني الآن.

[شرح كلمات في الفناء للشيخ الهروي الطالب] :

وسئل - رضي الله عنه - عن معنى قول الشيخ أبي عبد الله محمد بن علي بن مهدي الهروي المعروف بالطالب؛ أحد أكابر تلامذة الشيخ أببي محمد الغزواني - رضي الله عنه: (( بالذكر كحِّل عينك؛ تسمع فيك: أنا أنا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت