فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 425

(( فقد بان لك مما قدمنا: أن كلام الشيخ إنما يوجه نحو السالك، ولا يختص ذلك بأول سيره، ولا بوسطه. هذا هو المناسب لقوله: كَحِّلْ. بلفظ الأمر، وأما المجذوب؛ فما دام في وعاء وجده؛ لا يتوجه إليه أمر؛ لأنه مستوفى بحاله، والأمر يستدعي وعاء وجوديا، وأما أن يومر بذلك بعد إفاقته من غمرات الحال؛ فهو تحصيل حاصل، إذ لا معنى للجمع إلا إدراك الحق بكلية العبد من طريق الوجدان بلا واسطة، وهل يقال لهذا: كَحِّلْ. وهو مغموس في الكحل؟!. وأما أرباب الشهود؛ فمن كان منهم بعد باقيا في غيبة الشهود؛ فهو المجذوب المستوفى، ومن كان منهم قد رد عليه من تلك الغيبة، ونزل به إلى أرض الحقوق؛ فهو المجذوب الذي أفاق. وقد سمعت ما في ذلك، وبالله تعالى التوفيق، ونسأله الهداية إلى سواء الطريق. وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ) ).

[شرح كلام للإمام الغزالي في أن الخوف خسران ونقصان] :

وسئل - رضي الله عنه - عن قول حجة الإسلام في كتاب الخوف والرجاء من"الإحياء": (( أفضل السعادات: طول العمر في طاعة الله، فكل ما أبطل العمر أو العقل أو الصحة التي يتعطل العمر بتعطيلها؛ فهو [100] خسران ونقصان ) ). ما وجه خسران المريض لم يكن أدخل ذلك على نفسه بوجه غير جائز مع أنه مبتلى؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت