فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 425

(( وقول غيره: هو أعلى من الملكوت؛ ولهذا سمي جبروتا، مأخوذا من الجبر؛ وهو القهراني. أي: العباد مقهورون عن إدراك كنهه. فيكون على هذا كعلم الذات، والملكوت كعلم الأسماء والصفات الدالة على الذات، والملك عِلم فعلِه الظاهر الدال على ما سبق. ويقال: الإنسان روح ثم نفس ثم جسم؛ فالروح: عالم الجبروت، والنفس: عالم الملكوت، والجسم: عالم الملك. فالروح الجبروتي: مظهر الذات، والنفس الملكوتي: مظهر الصفات، والجسم الملكي: مظهر الأفعال، وعلى الأول- وهو: قول الشيخ - الملك: راجع إلى الأثر، والملكوت: راجع إلى الذات، والجبروت: راجع إلى الأسماء والصفات، وهو متوسط بينهما. فيدرك بالبصر: الأثر الدال عليهما، وبالبصيرة: المعاني الغيبية ) ).

(( ووجه هذا القول: أن المذكور في القرآن هو: الملك والملكوت؛ وهو: عالم الغيب والشهادة، [113] لا غير، فليس إلا اثنان؛ فكان الثالث كالنتيجة يدرك بهما، ويستفاد منهما، وينشأ عنهما، ويدل عليهما ) ).

(( ويقال: المُلك: ما ظهر. والملكوت: ما بطن. والجبروت: جامع لهما؛ كالإنسان: ظاهره مُلك، وباطنه ملكوت، وحيث جمع بينهما؛ كان جبروتا؛ فيدرك بالبصر والبصيرة. وبهذا كان أدل دليل على الله تعالى] وفي أنفسكم [ ... الآية. [الذريات: 21] . ومن عرف نفسه؛ عرف ربه. وألطف من هذا: أن الله خلق آدم على صورته ... والكلام هنا يطول لا تحتمله هذه الورقة. والسلام ) ).

[هل ولد الرسول صلى الله عليه وسلم من نطفة من مني؟!] :

وسئل رضي عنه - عما قاله بعض الناس من أن: (( من قال: خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم من نطفة من مني تُمْنَى؛ فقد كفر. إنما هو كعيسى وآدم عليهما السلام!. قال السائل: كيف يكفر قائل هذا، وهل في ذلك نقص في جانبه صلى الله عليه وسلم؟! ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت