فأجاب: (( هذا قول لا يعبأ به ولا بقائله، ولا يلتفت إليه، وما الكفر إلا فيما قاله؛ لنفيه نسبه الشريف الثابت له بالعلم الضروري من ملته، الواجب اعتقاده؛ لتعيين شخصه الشريف الذي لا يحصل الإيمان إلا بتعيينه، وقد أجمع المسلمون على أنه: ابن عبد الله بن عبد المطلب حقيقة، وتواتر ذلك عنه صلى الله عليه وسلم، ولا يكون ابنه إلا إذا كان من نطفته. وفي قوله تعالى:] رسول من أنفسكم [. [التوبة: 128] دليل واضح على ذلك. ولا يلحق جانبه الكريم نقص بسبب ذلك؛ بل هو كمال. قال الشيخ أبو القاسم السهيلي في"الروض الأُنُف": هو من نطفة كسائر البشر. وبهذا يظهر تخصيصه وتفضيله على غيره؛ إذ هو من جنس البشر، وأتى به توجيها فيما فعلته الملائكة من شق صدره وتطهير قلبه الكريم صلى الله عليه وسلم. وقال الشيخ سيدي سعيد العقباني: لما تكلم العلماء على الخلاف في طهارة المني استثنى أسودهم النطفة التي صور منها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلا خلاف في طهارتها. والكلام هنا متسع جدا لو اتسع المكتوب والسلام ) ).
[القضاء والقدر: هل هما مترادفان أو متباينان؟!] :
وسئل رضي الله عنه عن القضاء والقدر: هل هما مترادفان أو متباينان؟.