فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 425

(( باطن العارف: نهار، وباطن التالف: ليل. والسر في الساكن. وكما أن السحاب قد تعرض للشمس؛ فكذلك الظلمة: قد تخطر للعارف، ولكن لا تؤثر شيئا، لأن الساكن هو النور، والظلمة عارض لا أثر له، كما أن النور قد يخطر للتالف؛ ولكن لا يثمر شيئا؛ لأن الساكن هو الظلمة، وغيرها عارض. والعارض لا عبرة به، وإنما يعتبر الساكن في القلب ) ).

(( العقل: يكسر صنم الخيال، والعبد آخر صنم يقطعه العقل. كل أحد على حسب شهوده؛ العارف: لو أعطي ملك الدارين؛ لم يرض دون الله بشيء. النظر في المخصوص يقرر النور في القلب، ويستجلب رحمة الله وخشيته. الرجل المخصوص: له نوران: نور جلب، ونور دفع. قد يقصد الشيخ المريد كالأسد، وقد يقصده المريد، وقد يكون في ذلك أمر رباني لا من هذا ولا من هذا ) ).

(( زيارة الحي لا تعدلها زيارة الميت؛ لأن الحي كله غلََة. إن من الكلام ما يشبه أن يكون كالدواء؛ لا يصلح في الغالب إلا لذوي العلل، وأما صحيح البنية؛ فلا. مدار كلام السلف وما دونوه: كله راجع إلى نتيجة واحدة: وهي: نفي الإثنينية، وإثبات الواحد. من عرف الله؛ لا يحب أن يُعْرَف ) ) [1] .

(( الولي: متجه إلى القبلة دائما {إني وجهت وجهيَ للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين} . [الأنعام: 79] . الولي: لا تؤثر فيه العوارض، الولي لا يكون إلا على شكل أهل زمانه؛ الحية على صفة الأرض!، وقياس المتأخرين على المتقدمين قياس فاسد ولو في القرب الذي يليه. الولي: لا يخطر عليه السوى. الولي: لا يملك شيئا ولا يملكه شيء إلا الله تعالى ) ).

(1) اللفظة غير مشكولة في الأصل، وما شكلته هو الأظهر عندي، وفتح الياء أغمض!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت