فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 425

(( القرآن أعظم الأبواب إلى الله تعالى، وأعظم الوسائل. إذا جيء بآية من كتاب الله تعالى، أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهدا على معنى؛ فهو له كالتاج. من عامل الحق بالحقيقة، والخلق بالشريعة؛ فهو صوفي. ومن عامل الحق والخلق بالشريعة؛ فهو سني. وفسر معاملة الحق بالشريعة: بالمعاملة على الأجور. ومن عامل الحق والخلق بالحقيقة؛ فهو زنديق ) ).

(( مما يجب الإيمان به: أن الجنة حرام على كل أحد حتى يدخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم. التصوف: هو القصد إلى الله بما يرضى من حيث يرضى. النفرة من غير الملايم للطبع؛ لازمة للبشر، وهو لا بأس به إذا لم يكن ركون إليه. ومن طلب الخروج عن هذا؛ فقد طلب المحال. وهذا يوجد في صاحب الوقت بعينه؛ لأنه أرضي لا سماوي. فافهم، واحذر الإفراط والتفريط! ) ). قال شيخنا أبو محمد عبد الرحمن: (( يعني: إنه حاكم على الأحوال الباطنة، مقيم لرسم الظاهر؛ فهو أرضي ظاهرا، سماوي باطنا. لا أنه أرضي الهمة! ) ).

سئل - رضي الله عنه - عن الفرق بين الغضب لله والغضب للنفس. فقال: (( الغضب لله: هو الغضب لنصرة الحق. والغضب للنفس: هو الغضب لنصرتها. إذا رأيت المريد يحن إلى السماع؛ فاعلم أن فيه بقية من البطالة. إن رخص لك في السماع؛ فلا تعمل عليه، وإن شدد لك فيه؛ فكذلك. وخذ من قوله صلى الله عليه وسلم: استفت قلبك وإن أفتوك [1] . فإن كان السماع يردك إلى الله تعالى؛ فلا بأس به. وإن كان يصدك عن الله، ويقوي مادة الهوى؛ فحرام ) ).

(1) رواه الإمام أحمد من غير لفظة: (( وإن أفتوك ) ). (17543) ، والدارمي (2438) ، وأبو يعلى (1586) كلهم عن وابصة الأسدي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت