(( الصفات الجامعة: سميت جامعة؛ لجمعها معاني سائر الصفات، وأيضا: لجمعها بين النفي والإثبات. فيقال: تعاظم بكذا وتعاظم عن كذا. وقس عليه الصفة الذاتية للعبد: لا تدفعها العوارض؛ لأن الذاتي: أصل، والعارض: فرع. والأصل أثبت من الفرع، وأحق منه بموصوفه، كالفقر والغنى للعبد؛ فالفقر: أصل، والغنى: فرع. وذلك أن العبد: عدم محض لا وجود له من ذاته، إنما وجوده بموجد أوجده، فإذا كان العبد في وجوده مفتقرا لموجد؛ فكيف يدعي الغنى بعارض خارج عن وجوده، وهو مفتقر في وجود نفسه التي هي أقرب؟! ) ).
(( اليقين: عدم اضطراب القلب بحيث لا يعرض له شك ولا وهم، وهو على ثلاث مراتب: فما كان منه على طريق الخبر؛ سمي: علم اليقين. وما كان من الكشف والعيان؛ سمي: عين اليقين. وما كان من طريق الوجدان؛ سمي: حق اليقين. وصاحب هذه الحالة قد لا يشعر بنفسه، وقد يشعر؛ ولكنه يأنف من الرجوع إلى السوى [1] . والكامل: هو الذي يرجع إلى الخلق بالحق، وهو كمن يقرأ بالسبع ثم إنه يتنازل لتعليم الحروف [123] للصبيان وليس هو هناك. الصوفي: كالمصلي أو المعتكف، وذلك أن المصلي أو المعتكف ليس هو مع عوائده؛ أخذ عن المألوفات والمحبوبات. لا تستحسن غيره فتحجب عنه، لأن ذلك الغير إنما ظهر به ومنه، ولولا هو؛ لم يظهر. الحقيقة: شهود أمره، والشريعة: قيام بأمره ) ).
(( اسم الجلالة: اسم جامع للذات والصفات والأفعال؛ وهو صالح للتعلق، دال على الحق. فمن كان ذاكرا له - وهو مثبت لوجود نفسه، مشاهد لفعله، باق على حاله - لم يثبت له هذا الذكر، وكل اسم يذكره العبد ولم يأخذ بشيء؛ فما دل عليه الاسم أو بشيء من معنى الاسم؛ لم تشرق فيه خاصية الاسم، وكل اسم لابد له من خاصية ) ).
قيل له رضي الله عنه: (( ما الفرق بين المخلِص(بالكسر) والمخلَص (بالفتح) ؟ )).
(1) السوى: مصطلح صوفي يراد به كل ما سوى الله تعالى.