فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 425

فقال: (( المخلص(بالكسر) : مشاهد لفعله. والمخلص (بالفتح) : مأخوذ عن فعله. وقت الصلاة حُبُس، والحبس لا يملك. المحروم: من تعود سماع الحقائق ولا يعمل بمقتضاها؛ فيتخذها حرفة يتجمل بها في المجالس؛ فلا يجيء منه شيء. وكثرة سماع الحقائق: تفسد القلب كما أن كثرة المياه تفسد الزرع، وحق العبد إذا سمع حقيقة: عمل بمقتضاها، وحينئذ يطلب غيرها. وأما كثرة الوضوء وقلة الصلاة؛ فليس بشيء! )).

قيل له رضي الله عنه: (( كيف نقول: الله فاعل بذاته أو بقدرته؟ ) ).

فقال: (( تقول: فاعل بقدرته فرارا من مذهب المعطلة، والفاعل على الحقيقة هو: الذات. السائر إلى الله تعالى لابد له من التخلي عن عوائده ومألوفاته، وقطع أسبابه، وجميع ما يستند إليه؛ حتى لا يبقى له التفات للغير، فإن حصل تأييد الله له ونصرته إياه، وأراد منه تعالى الرجوع للخلق؛ أتاهم بوجه آخر غير الأول. الشمس لا تظهر بغيرها، وإنما تظهر بنورها، وبه أيضا احتجبت؛ فلا تدرك ذاتها على ما هي عليه، فاحتجابها بما به ظهورها. السماع بطبيعة النفس: حرام. وبطبيعة الروح: جائز. خالص التوحيد: هو التصوف. لا يقمع الهوى إلا وافر العقل. صلاح العقل: فيما أهل له؛ بأن يكون نظره للأشياء من جهة بواطنها وما احتوت عليه من المعاني. وفساده: في غير ما أهل له؛ بأن يكون نظره قاصرا على ظواهر الأشياء، لا يتعداها إلى ما احتوت عليه من المعاني والحكم التي يزداد بها نورا على نور ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت