فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 425

إلى أن كان قبل وفاته بنحو عامين؛ لازمته أمراض تلزمه الفراش مدة، ويبل منها أخرى؛ فيخرج إلى المسجد ويجلس للقراءة بين يديه. فقرأنا بين يديه ما تقدم ذكره في الفصل السادس إلى أن انتهينا في"الحِكَم"و شرحه كما تقدم إلى قوله: (( عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل! ) ). وذلك عشية الأحد الحادي عشر من ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وألف.

وهذا حديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده، والبخاري في صحيحه، وأبو داود في سننه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: (( عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل ) ) [1] . ونزع به الشيخ تاج الدين رضي الله عنه مقتبسا منه. ومعنى عجب: عظم ذلك عنده وكبر لديه. وقيل: معناه: رضي وأثاب.

[الخلاف في يوم المولد الشريف] :

ووقفنا في القراءة هنالك مستقبلين الصنيع للمولد الشريف في تلك الليلة المقبلة، وفي غدها؛ وهو يوم اثني عشر من الشهر، على ما اشتهر بين الناس؛ وهو: قول ابن إسحاق أنه صلى الله عليه وسلم ولد في الثاني عشر من ربيع الأول؛ وفي ذلك أقوال:

قيل: في الثامن؛ وهو الذي اختاره أكثر أهل الحديث، وأجمع عليه أهل التاريخ أو كادوا يجمعون عليه. وقيل: لليلتين. وقيل: لعشر. وقيل: لثمان بقين منه. وقيل: اليوم غير معين.

والصحيح: أن الشهر: ربيع الأول. وقيل: محرم يوم عاشوراء. وقيل: صفر. وقيل: ربيع الثاني. وقيل: رجب. وقيل: رمضان ... والاتفاق أنه يوم الاثنين، وصح به حديث مسلم.

[متى ولد صلى الله عليه وسلم ليلا أو نهارا؟] :

(1) انظر مسند الإمام أحمد (7953) ، والبخاري (2848) وأبا داود في سننه (2677) كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت