فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 425

وقلت له: (( يا سيدي؛ ادع الله لنا بأن لا تفارقنا بركتك ) ). فقال: (( البركة فيكم وفي ذريتكم، وذرية ذريتكم إن شاء الله، وقد كان الشيخ عبد الرحمن المجذوب - نفعنا الله ببركاته - يقول في دعائه لي: جعل الله منك الزرع والزريعة. الزرع: أنت، والزريعة: أولادك!!! ) ).

وجاءه في بعض ليالي مرضه بعض أصحابه؛ وهو المرابط الخير الحاج أحمد البريهي - رحمه الله - بشيء من ماء زمزم، وكان قد استصحبه معه من محله بمكة المشرفة، وكان قريب العهد بالقدوم من المشرق؛ فقربناه إليه، وقلنا له: (( يا سيدي؛ هذا ماء زمزم، لعلك تشربه للشفاء، ففي علمكم ما ورد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم! ) ). فشربه. فقلت له: (( يا سيدي؛ بأي نية شربته؟ ) ). وأنا أطمع أن يقول لي: بنية الشفاء؛ ليرتاح قلبي إلى ذلك. فقال لي: (( بنية أن يوجهني إليه! ) ). فقلت سرا: (( لا حول ولا قوة إلا بالله؛ إنه ليس بحريص على صحبتنا، ولا بمختار للإقامة معنا ) ).

[ما ورد في ماء زمزم] :

والوارد في ماء زمزم أحاديث كثيرة: منها في"الجامع الصغير": (( ماء زمزم لما شرب له ) ) [1] . رواه ابن أبي شيبة وأحمد، وابن ماجه والبيهقي في"السنن"كلهم عن جابر رضي الله عنه. ورواه البيهقي في"الشعب"عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما. وفيه: (( ماء زمزم لما شرب له؛ فإن شربته تستشفي به؛ شفاك الله، وإن شربته مستعيذا؛ أعاذك الله، وإن شربته ليقطع ظماك؛ قطعه الله، وإن شربته لشبعك؛ أشبعك الله ) ) [2] . رواه الدارقطني والحاكم في"المستدرك"عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده (14435) ، وابن ماجه في سننه (3062) والحاكم في"المستدرك على الصحيحين" (1739) وغيرهم، كلهم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

(2) أورده الدارقطني في سننه عن ابن عباس برقم (238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت