وفيه: (( ماء زمزم لما شرب له؛ من شربه لمرض؛ شفاه الله، أو لجوع؛ أشبعه الله، أو لحاجة؛ قضاها الله ) ). رواه [131] المستغفري في"الطب"عن جابر رضي الله عنه. وفي"الدرر المنتثرة": (( ماء زمزم لما شرب له ) ). قال الزركشي: (( رواه ابن ماجه من حديث جابر بسند جيد، والخطيب في تاريخه بسند صححه الدمياطي [1] . قال الأسيوطي:(( وصححه - أيضا - النووي، وحسنه ابن حجر ) ).
وفي"اختصار الإحياء"للبلالي: (( روى مسلم: ماء زمزم طعام طُعْم [2] . زاد الحافظ الطيالسي: وشفاء سقم، ولما شرب له [3] . وصححه البيهقي في"شعب الإيمان"، وصححه ابن عُيَيْنة. نقله ابن الجوزي في كتاب"الأذكياء"، ووثق رجاله الحافظ الدمياطي، وصححه الحاكم؛ وقال: إن سلم من الجارود. وقد سلم! ) ). ثم قال: (( فلا عبرة بمن ضعفه. وأما حديث: الباذنجان لما أكل له. فوضعته الزنادقة ) ).
وأما نقل ماء زمزم إلى البلدان؛ ففي مناسك ابن معلى: (( يجوز إخراج ماء زمزم وغيره من مياه الحرم، ونقله إلى جميع البلدان؛ لأن الماء يستخلف، بخلاف التراب والحجر ) )، ونحوه في مناسك الشيخ خليل رضي الله عنهم أجمعين.
وفي"المختصر": (( وكثرة شرب ماء زمزم ونقله ) ). عطفا على المندوبات. قال الشيخ ابن غازي: (( قال قاسم بن أحمد الطرابلسي في مناسكه: يستحب أن يتزود منه إلى بلده؛ لما عند الترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها: كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أنه عليه الصلاة والسلام كان يحمله ) ).
(1) ذمياط كجريال: بلد معروف، وذمياط بالمعجمة لغة في المهملة صح قاموس. نسخة (ب) .
(2) انظر صحيح مسلم برقم (2493) عن أبي ذر رضي الله عنه.
(3) أورده عبد الرزاق في"المصنف"من كلام كعب (9116) ، و (9117) ومواضع أخر، وانظر"المعجم الصغير" (296) فقد أورده عن أبي ذر مرفوعا، وكذا رفعه البيهقي في"السنن" (9751) عن أبي ذر وعزاه لمسلم، ورفعه كذالك في"الشعب"عنه (4130) .