فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 425

هذا ما فتح به في هذا الباب، وسهلت إليه الطرق والأسباب؛ فتيسر إيراده، وعرضتُ بحسب الإمكان جموعه وأفراده، مما كنت أحفظ وأعي، أو من تعاليق هي في الوقت معي، وعسى ما بفاس أن يجتمع على الغرض به، وينشر ما طوى على المراد من كَتْبه، وما اشتمل عليه من تقاييد يعتمد عليها، وأسانيد يستند في هذا القصد إليها؛ فتغزر مادته. وتوضح للسالك جادته. وعسى أن يكون بذلك اعتناء، ممن هيئ له من نجباء الأبناء، فيستدركوا عليه ذيلا، وينالوا به في الفضائل نيلا، والله تعالى يمدهم بتوفيقه وإعانته، ويجعلهم من الحافظين لما يودعهم من أمانته [1] .

وإذ انتهيت من هذا الباب إلى ما أردت، وأفضيت إلى الوجه الذي قصدت؛ صرفت عناني، إلى [134] الباب الثاني، وبالله تعالى أستعين على ما أعاني، وأدرك ما أقصده من الآمال والأماني.

الباب الثاني

في ذكر من له اتصال به بأبوة أو بنوة أو أخوة ممن يتميز بعلم أو صلاح

الفصل الأول

في ذكر والده الشيخ أبي عبد الله محمد بن يوسف رحمه الله [2]

ولد الشيخ أبو عبد الله بالقصر الكبير سنة اثنتي عشرة وتسعمائة، ونشأ به في عفاف وصيانة، ومروءة وديانة، وعدالة وأمانة، وقرأ القرآن، وجالس العلماء.

(1) في هذه الفقرة دعوة من المؤلف - رضي الله عنه - لأبنائه وأبناء إخوانه أن يؤلفوا في هذا المضمار. وقد فعلوا؛ خاصة الشيخ المهدي الفاسي (ت 1109) في كتابه:"ممتع الأسماع في الجزولي والتباع ومالهما من التلامذة والأتباع"، والشيخ عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي (ت 1096) ، في"ابتهاج القلوب في أخبار الشيخ أبي المحاسن وشيخه المجذوب".

(2) انظر ترجمته في"عناية أولي المجد"ص14.و جميع من ترجموا لمن في هذا الفصل اعتمدوا على هذا الكتاب فاكتفينا به لأنه المصدر الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت