فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 425

وكان الشيخ أبو عبد الله دائم الخشوع، سريع العَبْرة، ولا سيما عند التلاوة أو الذكر؛ متهالكا في حب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، لا يتمالك عند ذكره، معظما لكل ما هو بسبب منه، مكثرا من الصلاة عليه، ينشد كثيرا بيتي أبي محمد بن أبي المجد من أشياخ ابن الخطيب رحمهما الله تعالى:

[1] ألا يا محب المصطفى زِدْ صبابة ... وضمخ لسان الذكر دأبًا بطيبه

ولا تعبأن بالمبطلين فإنما ... علامة حب الله حب حبيبه

مواظبا على قراءة"دلائل الخيرات"لشيخ المشايخ أبي عبد الله الجزولي؛ أخذ ذلك عن مشايخه أتباع الشيخ الجزولي - رحم الله جميعهم ورضي عنهم - وقد رأيت بخط شيخنا شيخ الإسلام أبي عبد الله القصار رحمه الله: (( كان سيدنا محمد ابن سليمان الجزولي الشاذلي على محبة عظيمة له صلى الله عليه وسلم؛ فقد قيل له: فضَّلتك على أهل عصرك بكثرة صلاتك على حبيبي محمد!. وساداتنا الشاذلية - رضي الله عنهم - مخصوصون بزيادة محبة فيه صلى الله عليه [137] وسلم؛ لأن طريقتهم مبنية على كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وهي تفيد ذلك. وأيضا: فإن شيخهم وشيخه من ذريته صلى الله عليه وسلم، فاجتمعت فيهما المحبتان: الدينية والطينية؛ فتضاعفت فيهما المحبة، فاستمد أصحابه من مادة قوية جدا. قال سيدنا أبو العباس المرسي: لو حجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين؛ ما عددت نفسي من المسلمين!. وكان سيدنا ابن وفا يراه صلى الله عليه وسلم في اليقظة ) ).هـ.

والشيخ الجزولي شريف - أيضا - واسمه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن سليمان بن يعلى بن يخلف بن موسى بن علي بن يوسف بن عيسى بن عبد الله بن جندوز بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حسان بن إسماعيل بن جعفر بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي رضي الله عنهم.

(1) قف قف قف على البيتين!!. نسخة (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت