فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 425

وذكروا أن الشيخ سيدي عبد العزيز التباع دخل عليه بعض الفقراء ومعه"دلائل الخيرات"؛ فقال الشيخ: (( يا فقراء؛ هذه رائحة"دلائل الخيرات"فيكم! ) ). فقال ذلك الفقير: (( هو - يا سيدي - عندي ) ). فناوله إياه؛ فحركه الشيخ في يده وقال: (( إنه سقط منه شيء في بعض أوراقه ) ). فاختبروه؛ فوجدوه كذلك. وفيه - مع كرامة صدق الفراسة - مزيد خصوصية"بدلائل الخيرات".

وقال لي شيخ الإسلام أبو عبد الله محمد بن الشيخ الكامل سيدي أبي بكر أنه بلغه أن الشيخ الشهير الولي الكبير سيدي أحمد بن موسى الجزولي السملالي جاءه رجل بكتاب مطوى؛ فناوله إياه؛ فقال له: (( لا أقبضه حتى تُعَدِّ لَهُ ) ). ففتحه الرجل وتأمله، فلم يجد فيه شيئا يصلحه، فرده إليه ثانيا وثالثا، ثم تفطن لكون المراد: ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان أسقطها، فكتبها فيه؛ فأخذه الشيخ من يده. وفيه كرامة له بالإطلاع على ذلك، والتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم، والمحافظة على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

[ترجمة الشيخ أحمد بن موسى السملالي] [1] :

وهو: من أصحاب الشيخ عبد العزيز التباع، وعلى يده فتح له، ثم أمره بالمسير إلى الشيخ سيدي أحمد بن يوسف الراشدي؛ فأخذ عنه ولازمه عامين. ثم أمره بالسياحة؛ فساح سنين، ثم رجع إلى مراكش سنة سبع وعشرين وتسعمائة؛ وهي سنة الجوع الكبير، فأقام على قبر شيخه سيدي عبد العزيز سبعة أيام، وكان قد عهد إليه بذلك، وانصرف إلى بلاده من السوس الأقصى.

ورأيت بخط شيخنا أبي عبد الله القصار - رحمه الله: (( سيدي الشيخ عبد العزيز التباع شيخ الجماعة، يلقن لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ذكر سيدي رضوان ) ).

(1) انظر ترجمته في"دوحة الناشر" (83) ."طبقات الحضيكي" (2:1) ، و"إيليغ قديما وحديثا" (19) ، والإعلام بمن حل مراكش" (233:2) ، و"أعلام المغرب العربي" (180:5) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت