فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 425

ولد - رضي الله عنه - بالقصر الكبير في محرم سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة. ومات والده الشيخ أبو عبد الله وهو في سن الفطام أو أزيد قليلا، وربي في حجر أخيه الشيخ أبي المحاسن. وكان هو والشيخ أبو العباس بن الشيخ أبي المحاسن رضيعي لبان، وقريني سن ومكان. ودخلا الكُتَّاب معا؛ فقرآ القرأن وما يتعلق برسمه وضبطه وأدائه من الأراجيز التي تعرف عرفا بالكراريس، وما يتبع ذلك مما جرت العادة به من كتب النحو والفقه وغيرهما.

[طلبه العلم بفاس وشيوخه فيها] :

ثم بعثهما الشيخ أبو المحاسن إلى حضرة فاس سنة ست وثمانين بقصد القراءة بها، وبعث معهما خال الشيخ أبي محمد؛ وهو: الفقيه الصالح الأستاذ أبو محمد عبد الله بن أحمد الشكَراني الطليقي، ويعرف بالجلالي، مرافقا لهما، وملازما للقراءة معهما، وناظرا في شؤونهما ومصالحهما.

وكان إذ ذاك العلماء متوافرين بفاس؛ منهم: الشيخ الإمام مفتي فاس وخطيب جامع القرويين بها أبو زكرياء يحيى بن محمد السراج، والشيخ الإمام قاضي الجماعة بفاس وخطيب جامع السلطان بالمدينة البيضاء أبو محمد عبد الواحد بن أحمد الحميدي، والشيخ الإمام المتفنن المرجوع إليه في الأصلين والبيان والمنطق أبو العباس أحمد بن علي المنجور، والشيخ الأستاذ شيخ النحاة والمقرئين أبو العباس أحمد بن قاسم القدومي ... وغيرهم. فلازموهم وأخذوا عنهم علوما جمة، من الفنون المختلفة، وأخذ الشيخ أبو محمد عن جماعة آخرين:

منهم: العلامة المحقق أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مهدي؛ أخذ عنه العربية، وكان إماما فيها، وسمعت الشيخ أبا محمد كثيرا ما يثني عليه، ويصفه بجودة الفهم والتحقيق، وحسن العبارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت