فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 425

ثم لازم الشيخ أبو محمد الشيخ الإمام المتفنن المحقق النظار أبا عبد الله محمد بن قاسم القصار، وقرأ عليه بلفظه جميع رواية يحيى بن يحيى الليثي في أصل عليه خط القاضي أبي بكر بن العربي، وصحيح البخاري في أصل ابن سعادة المسموع على الصدفي، وجميع صحيح مسلم في أصل ابن خير، و"الشمائل"للترمذي، ورسالة ابن أبي زيد، وجل"الشفا"للقاضي عياض، وأجازه في جميع [148] ما يحمله، وما يصح له وعنه روايته. وكان ينوه به، ويشهد له، ويحيل في كثير من المسائل عليه. وقرأ عليه - أيضا - جميع ألفية العراقي في علوم الحديث، وجميع مختصر سعد الدين، والمختصر الأصلي لابن الحاجب بشرحه للعضد، وشرح الكبرى، ومُعَوَّل سعد الدين، وشرح"الألفية"للمرادي، ومختصر الشيخ خليل ... وغير ذلك، قراءة تحقيق في جميعها، إلا أن بعضها لم يكمله، وانتفع به كثيرا، وتضلع بالعلوم، ودرس في أنواعها وأفاد، وصنف وقيد.

ولازم أخاه الشيخ أبا المحاسن سنين كثيرة، واقتصر بعد تضلعه من العلوم على الأخذ عنه، والحضور بمجلسه، والسلوك على يديه. فأخذ عنه كثيرا من التفسير، والحديث، والتصوف وغير ذلك. وفتح له على يديه، فطلع له فجر الحقيقة طلوع الفجر المبين، وتحقق بمقامات اليقين، وتفجرت ينابيع المعرفة من قلبه على لسانه تفجر الماء المعين.

[مؤلفاته] :

ومن تصانيفه: تفسير الفاتحة على طريق الإشارة، وحاشية في التفسير عظيمة الفائدة، وحاشية على صحيح البخاري كثيرة النكت والفوائد، تداولها الناس وانتفعوا بها. وحاشية مفيدة على"دلائل الخيرات"، وحاشية على"الحزب الكبير"، وحاشيتان على"شرح الصغرى"، إحداهما جمعها في أيام قراءته على مشايخه، ثم تصرف فيها في أيام قراءتها عليه، وهي حسنة بديعة، ثم غابت عنه، فكتب حاشية أخرى جليلة أيضا، وهما موجودتان الآن والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت