فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 425

ولقي الشيخ أبو العباس كثيرا من المشايخ والأولياء، وعمدته في الطريق: والده، وإنما كان مع غيره على سبيل التبرك، وأدرك في صباه سيدنا وبركتنا الشيخ أبا زيد المجذوب، وبعثه إليه مرة والده مع بعض أصحابه؛ فتلقاه بألطف المبرة، ونوه بذكره، فلما حضر الطعام؛ جعل له سهمين، وقال: (( سهمه كسهم الفارس مع الراجل ) ).

وفي محرم سنة ثمان عشرة وألف؛ خرج من فاس لزيارة الشيخ الشهير، الولي الكبير، سيدي أبي بكر بن محمد المجَّاطي [1] - رضي الله عنه - فزاره، وأخذ عنه، وأقبل عليه سيدي أبو بكر إقبالا عظيما، وتلقاه بغاية الإجلال والتعظيم والترفيع لشأنه، ولما رجع؛ سئل عنه فقال:(( أخذ الناس بالأوصاف، وأخذ سيدي أبو بكر بالاتصاف [2] .

وكان الشيخ أبو المحاسن يشهد له وينوه بذكره، وأثنى عليه في مرض موته، وشهد بخصوصيته.

ولما توفي الشيخ [3] ؛ قام بعده أحسن مقام، ومضى على سنته في المجلس العلمي والكلام العرفاني، وكان على عهده وبعده له مجلس لقراءة الحديث والفقه وغيرهما، وكان دائم المطالعة، كثير المذاكرة، ودرَّس في أنواع العلوم، ونفع وأفاد وقيد كثيرا.

[مؤلفاته] :

(1) ولصاحب الترجمة تأليف في أسانيد شيخه سيدي أبي بكر المذكور. نسخة (ب) .

(2) معناه: أنه تحقق حالا بما ادعاه غيره مقالا - والله أعلم. نسخة (ب) .

(3) يعني: الشيخ أبا المحاسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت