فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 425

(( ولا شك أن دلالة الآفاق والأنفس، والأدلة السمعية على وجوده جل وعلا، واتصافه بصفات الكمال؛ يحصل بأدنى نظر، بل يكاد يكون أمرا ضروريا لسائر الأنفس، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} . [الروم: 30] . وقوله عليه الصلاة والسلام: كل مولود يولد على الفطرة [1] . الحديث. وقوله في الآية: {أفي الله شك} . [إبراهيم: 10] ) ). هذا آخر ما وجدت من هذا الجواب ولم أجد ما بقي منه [2] . [3]

الفصل السابع

في ذكر ولده محمد العربي وهو مؤلف الكتاب

وفقه الله ولطف به وخار له

قد ساق السياق إلى ذكر هذا الفصل، واقتضى إلحاقه بما تقدم إلحاقَ الفرع بالأصل، وعسى أن يحصل به جمع الشمل والوصل، وإن تباينت الحال وتباعد الخصل. فلِلزَّج على بُعده اتصال بالعامل والنصل، حكمت له فيه الإضافة بالوصل على الفصل. وقد يروح بين الكمل الزائف. ويجوز بين أهل الشفاعة الخائف. وحقا أقول: لولا اتباعي نفسي هواها، وهُويِّي معها في مهواها؛ لما التفت لما سوَّلتَ، ولم أصغ لما هَوَّنَتْ أو هَوَّلَتْ، فلو ألهمت رشدي؛ لو قفت عند حدي، وتنكرت استحياء فلم أتعرف، واختفيت خمولا بحيث لم أُعرف. لكني بعد غلبة الهوى؛ أتعلل بأن لكل امرئ ما نوى [159] .

والله تعالى المسؤول، أن يلحق ما كشفناه من عوارنا بستره الجميل، وأن يلطف بنا في مواقع عثارنا؛ فهو الذي يلطف ويقيل، وأن يجعل مآل مساعينا أحسن مما سعينا فيه، وأن يسلك بنا مسلكا يوافي رضاه ولا ينافيه.

[اسمي] :

(1) رواه البخاري في صحيحه (1385) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) بقي في أصل المؤلف هنا قدر ورقتين من البياض. (حجرية) .

(3) اللهم ارحم جميعهم، وانفعنا يا مولانا ببركات علومهم، واحشرنا في حمى العلماء العاملين. من خط الناسخ؛ نسخة (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت