وقرأت على أخي شيخنا أبي العباس كثيرا من"العمدة"و"الرسالة"، و"المختصر"،"وألفية"العراقي ... وغير ذلك مما يكثر، وعلى عمي شيخنا أبي محمد عبد الرحمن كثيرا من شرح العضد على مختصر ابن الحاجب، وجميع شرح المحلي على"جمع الجوامع"وغير ذلك. وعلى شيخنا أبي الطيب بن مهدي"الألفية"وشروحها مرات، والمختصر وغير ذلك. وحضرت عند العلامة أبي الحسن علي بن بو الأعراب السفياني في قراءة"لامية الأفعال"،"وإيساغوجي"قبل أن يتصل بالسلطان ويلي القيادة. وحضرت في قراءة المختصر عند الفقيه الحافظ الناثر أبي الحسن علي بن جلول.
وممن لقيته غير مرة، وأخذت عنه واستفدت منه: شيخنا العلامة الحافظ، الناظم الناثر؛ أبو عبد الله محمد بن الشيخ الفاضل البركة أبي الحسن علي القنطري القصري، حضرت مجلسه في التفسير وفي غيره، وأخذت عنه الحديث المسلسل بالمصافحة، فصافحني رحمه الله بزاوية والده بالشريعة من القصر الكبير؛ قصر كتامة، بعد صلاة العصر من يوم الأربعاء، الثاني من جمادى الأولى، سنة سبع عشرة وألف. وقال: (( صافحني الشيخ الإمام، الورع الزاهد؛ أبو إبراهيم رضوان بن عبد الله الجنوي الفاسي بمنزله المعروف ... ) ) [1] .
فصل
في ذكر الشيخ الإمام أبي الطيب الحسن بن يوسف بن مهدي الزياتي
رضي الله عنه [2]
[اسمه وأصله وقبيله] :
(1) بقي بأصل المؤلف هنا من البياض ما يقرب من الكراس. (حجرية) .
(2) انظر ترجمته في"نشر المتاني" (198:1) ، و"التفاط الدرر" (1: 66) و"الأعلام" (288:2) ، و"الحركة الفكرية" (458:2) . وغيرها.