وقد رأيت كتابا بخط شيخنا الإمام أبي عبد الله القصار كتبه لشيخنا الولي الشهير أبي عبد الله محمد بن علي المعروف بابن ريسون قال فيه: (( والسلام على موالينا أولادكم أعزهم الله تعالى، والله الله فيهم في طلب العلم، وعندكم اليوم ابن عمكم سيدي أحمد بن سيدي علي بن أحمد أعزه الله تعالى؛ فقيه جليل لكم فيه عون ) ).هـ. وقوله: (( عندكم ) )أي: في ناحيتكم. فإن شفشاون والعلم عمل واحد، وبينهما نحو مسيرة [170] يوم [1] .
ورأيت - أيضا - كتابا بخط شيخنا أبي عبد الله القصار كتبه لصاحب الترجمة، خاطبه فيه بالسيد الفقيه المتفنن الصالح، الشريف الحسني، الخطيب.
ورأيت - أيضا - كتابا بخطه كتبه إليه بعد رجوعه من فاس إلى شفشاون في أوائل استقراره بها، اشتمل على فوائد يحسن إيرادها، قال فيه:
(( وفرحت غاية بختمك"الصغرى"، فشد روحك، وطالع كتب الشيخ السنوسي السبعة حتى تحفظها، وبالك تخالف في شيء إلا بعد مشاورة غير واحد، والمومن وفَّاق، وكتاب ابن مالك:"الفوائد المحوية في المقاصد النحوية"فيه ما في"الكافية"، وورى به في قوله: مقاصد النحو بها محوية. والتورية لا يلزم منها أن يكون في"الألفية"ما فيه، وكذلك ورى به في اسم"التسهيل". مع الإشارة إلى أن"التسهيل"تسهيل له وتكميل، وهو كذلك. وقول المادح: إن الفوائد جمع لا نظير له. الظاهر أنه: أراد"الفوائد المحوية"، وكان هذا قبل تأليف"التسهيل"، ويحتمل - على بعد - أن يكون أراد"تسهيل الفوائد"، وعبر عنه بالفوائد لضيق النظم ) ).
(( وبعد هذا التحقيق؛ يظهر لك الصحيح والفاسد مما في"النكت"، والجواب عن المسألة التي قبل هذه في"النكت": أن المهمات أهم من المقاصد. فإن المهم؛ جمع المقاصد وبعض الوسائل، فسقط منها بعض الوسائل المهمة ) ).
(1) بل نصف يوم. نسخة (ب) .