(( ومسألة القدرة الحادثة: نقل الشيخ القول بأنها تؤثر في المقدور على أقدار قدرها الله سبحانه. ثم اعترضه بأن التأثير الذي أثبته هذا القائل للقدرة الحادثة؛ إما أن يكون وصفا نفسيا، أو لا [172] وأبطل الثاني بأنه يؤدي إلى التسلسل، وأبطل الأول بأن التأثير إذا قدر أنه نفسي؛ لم يتوقف على شيء أصلا. فأشكلت علينا هذه العبارة. مع قوله في شرط تأثير القدرة الأزلية: موقوف على إرادته تعالى ذلك. نعم؛ إن التأثير للقدرة الأزلية وصف نفسي، وقد توقف على إرادته تعالى، فاللازم كاللازم ) ).
(( فإن أجيب بأن الأزلية المتوقف، والمتوقف عليه فيها قائم بذات واحدة. وفي الحادثة ليس كذلك؛ قلنا: هذا فرق صوري، وإلا؛ فالتوقف موجود في كليهما، فليبين أن القدرة الأزلية تأثيرها ليس متوقفا - مثلا - على شيء ليصح هذا البحث مع القائل بتأثير الحادثة، فيبحث في قوله:. موقوف. على إرادته تعالى ذلك الأثر. أو يبين أن تأثير الأزلية ليس نفسيا؛ فيلزم عليه ما ألزم القائل من التسلسل ) ).
(( وبالجملة: فمحل الإشكال: أن القدرتين معا عند القائل بالتأثير لهما أنه: في كل منهما نفسي متوقف على الإرادة، فاللازم كاللازم. فأزح بنور علمكم هذا الإشكال، بما يمنحكم الكريم المتعال، وعجل علينا به، لأنه تعلق به البال، والله تعالى يديمكم للحق تنصرونه، وللعلم تظهرونه. والسلام ) ).
(( انعطاف: قول السيد السنوسي: الزائد لم يكن ثم كان. ضروري؛ إذ من الزائد: اللحية والأسنان ولم يخرج بهما. وقوله بعده: ثم إذا نظرت إلى هذا الزائد؛ فتعلم قطعا أن لصانعك اختيارا يعين أن هذا الزائد(كذا) [1] اللبن والطعام، إذ لا اختيار لهما ولا طبع، وإلا؛ لكان (كذا) (1) ، فقد قام هذا البرهان، واستقل بنفسه. والسلام معاد عليكم )).انتهى من خطه رحمه الله. ولم أدر هل أجابه شيخنا أبو عبد الله القصار عن هذا الكتاب أم لا؟.
(1) هذا البياض في المحلين وجدا في أصل المؤلف (حجرية) .