فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 425

(( ووجه آخر لسيدي محمد القصار، هو: أنه إذا كان جائزا؛ لزم كونه إما جوهرا أو عرضا، والعرض حادث؛ لطروقه [1] وانتفائه أو قبوله لذلك، والجوهر حادث؛ لملازمته للعرض الحادث، فلزم من كونه جائزا: كونه إما جوهرا أو عرضا، ومن كونه كذلك: كونه حادثا؛ فيكون مفتقرا إلى محدث إما ضرورة أيضا؛ وهي: طريقة الحدوث المجرد. أو بالنظر؛ وهي: طريقة الشوب على وجه الشرطية أو الشطرية ) ).

(( فإن قلت: هذا مبني على صحة حصر الجائز في الجوهر والعرض، ولا نسلم ذلك، كيف وقد اختلف في وجود قسم ثالث؟! ) ).

(( قلت: على ثبوت هذا القسم؛ لم يثبت جوازه ولا حدوثه من جهة العقل، وإن ثبت ذلك بالسمع: كان الله ولا شيء معه. والملازمة المذكورة عقلية لا سمعية، ولو ثبت جوازه؛ لما توقف في حدوثه؛ لما ذكره في الشرح، وأيضا لم يوجد فيه شيء مما يقتضي الجواز عقلا، وهي: تلك المقابلات الست. فلا سبيل إلى إثبات جوازه بالعقل، بل الذي يقتضيه العقل: الوقف في ثبوته وحدوثه وجوازه، حسبما نقل ذلك سيدي أحمد المنجور في حاشيته الكبيرة. والله الموفق لإدراك الحقائق، والتخلص من المضايق ) ).

(( ثم من جملة ما كنت ذكرت لي: أنه أجاب عن بحث سيدي محمد القصار في الدليل الذي في أول"الكبرى"بما حاصله: إن الكلام في خصوص النطفة. ولا شك أن ما زاد عليها كان معدوما منها، لا في مادته ولا في صورته؛ لأنه كان معدوما مطلقا، حتى يرد الاعتراض بوجود المادة. قال: وكلام الشيخ صريح في هذا ) ).

(1) في الأصل: لطروق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت