فبنو الشيخ أبي محمد عبد السلام تكرر هذا المعنى في حقهم بما هم بنو الإمام إدريس؛ فشاركوا في ذلك غيرهم من الأدارسة، وبما هم [177] بنو الشيخ عبد السلام، وله من الشهرة ماله، واختصوا بذلك دون غيرهم.
[منقبة لشرفاء جبل العَلَم] :
قال شيخنا الإمام أخي أبو العباس - رحمه الله - ومن خطه نقلت: (( سمعت الوالد رضي الله عنه - يعني: الشيخ أبا المحاسن - يقول: إن شرفاء العلم عموما لهم مزية عظيمة اختصوا بها؛ فإن سلفهم الأول كانت لهم الرياسة بحضرة فاس دار ملكهم، ومستقر خلافتهم، ولما خرج ولي الله سيدي سليمان المدعو بسلام؛ لم يكن خامل الذكر هنالك، بل كان معروفا بالفضل والصلاح والدين المتين، مقدما عندهم في أمر دينهم، وكذلك جميع من بعده من ولده إلى قطب مدارهم وشمس نهارهم سيدي عبد السلام وأولاده وأعمامه وإخوانه رضي الله عن جميعهم ونفع بهم ) ).
(( ثم كل ما تفرع منهم - رضي الله عنهم - قد تواتر عند جميع القبائل من جيرانهم أنهم شرفاء منتسبون لهذا النسب الكريم، يرث ذلك الابن عن أبيه، ويعرفون الرجل بعينه، وأنه: ابن فلان، ويعرفون الأب أيضا كذلك، بحيث انتهوا في ذلك إلى معرفة الأشقاء من الذين للأب في كثير منهم. وأرضهم وديارهم وقبورهم معلومة مشهورة إلى اليوم، مع تحفظهم إلى الغاية في نسبهم، حتى إن من سكن بين أظهرهم - ولو توالت الأعصار عليه وعلى بنيه من بعده - لا يغفل أمره، ولا يمكنه الدخول فيهم أصلا، بل يتوارثون معرفته ونسبه، جزاهم الله عن نسبهم أفضل الجزاء ) ).
[شجرة لصاحب الترجمة تضم جملة من شرفاء العلم والمغرب] :