فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 425

وقد كان صاحب الترجمة صنع شجرة أنساب بني سيدي عبد السلام وكتبها في رق، وذلك في حدود سنة ألف؛ كاد يستوفيهم فيها، وبقي بعضهم كان مراده إلحاقهم؛ فلم يتفق، ومات بعض المذكورين فيها من غير عقب، وولد لبعضهم أولاد لم يذكروا؛ إلا أن الخطب في ذلك كله سهل، وهي لا محالة أصل يرجع إليه، وعسى أن يتيسر استدراك من بقي منهم - إن شاء الله - وهم عدد يسير. والله أعلم.

وأما من حدث منهم؛ فإلحاقه بأبيه قريب، لا سيما مع قرب الزمان. وأما من لم يعقب؛ فلا يضر وجوده فيها، على ما فيه من المنافع في المواريث من معرفة القعدد وغير ذلك. وقد رأيت أن أثبتها هنا تبركا بها، وتيسيرا لنشرها والانتفاع بها، إلا أنه لم يمكن كتبها في صفح واحد؛ لضيق هذا الورق، فكتبتها أجزاء، وذلك لا يخل، بالمقصود منها - إن شاء الله.

وقد كان كاتبها - رضي الله عنه - أعطانيها في حدود سنة عشر وألف بقصد بعض هذه المقاصد؛ فاتخذتها تميمة وذخيرة عظيمة، والله تعالى [178] ينفعنا ببركاتها وبركة المذكورين فيها، ويحقق لنا التمسك بأسبابهم، والحشر في زمرة محبيهم المتعلقين بأذيالهم، ويجعلهم صلة بيننا وبين جدهم المصطفى صلى الله عليه وسلم [1] .

وهذه صورتها وعمودها مبدوءا باسم كاتبها في الأصل صاحب الترجمة رضي الله عنه، وكان قد استدرك ولديه، واستدركت أنا ولديهما، وإذا كان استدراك؛ فإني أجعل عليه علامة هكذا (ك) ، والله الموفق. (انظر المشجرات بالصفحات التالية) .

[179] [180] [181] [182] [183] [184] فهذه فرق الجوطيين، وبنو أبي طالب المذكورون فيهم مع الذين هم في هذه الأعصار في الجزيرة، ودرب السعود، وما والى ذلك من عدوة الأندلس من فاس - حاطها الله - وبفاس - أيضا - شرفاء آخرون يعرفون ببني أبي طالب أدركنا سكناهم في العيون من عدوة القرويين من فاس حرسها الله.

(1) أثبتنا الشجرة مأخوذة بالسكانر حفاظا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت