فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 425

كما يتسم أسلوبه بالورع والتثبت العلمي، والحفاظ على المادة العلمية التي يسوقها؛ فهو إن لم يضبط أمرا من محفوظاته، ولم تسعفه مراجعه التي بين يديه؛ لا يأنف عن قوله: أنسيته، أو: النسيان مني .. أو ما شابه ذلك من العبارات، وهو كثير عنده.

وقبل كل شئ؛ فإن المؤلف في مقدمة الكتاب ص3 يصرح بأنه ما كتب الكتاب إلا لذرية الشيخ أبي المحاسن، وأنه استطرد فيما يرى أن فيه فائدة، لينقل صورة المترجم من جميع جوانبها كماهي. فهو يصرح بقوله: (( ربما ذكرت ما هو في صنعة التأليف حشو لا يحتاج إليه، ولغو لا يعرج ببادي الرأي عليه؛ محافظة على أن تكون صورة الحال بارزة إليهم، ومثال الواقع ماثلا لديهم ... ) )، فهو موضوعي في منهجه، بعيد عن قلب الحقائق وتزويرها.

ومن مميزات أسلوبه في"المرآة": أنه لا يكاد يذكر اسما من الأسماء إلا ويذكر كنيته معه على طريقة أهل الحديث، ويتحفظ في ذكر الكرامات إلا ما لا ينافي العقل أو الشرع، وإذا أتى بغريبة من الغرائب فإنه - في العادة - يسند خبره إليها وكيف جاءه.

والحاصل؛ فالحديث عن مميزات أسلوب"مرآة المحاسن"يحتاج إلى كتاب بحجمه أو أكبر منه، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

ط - مراجع الكتاب ومصادره:

يعتمد المؤلف في كتابه على أكثر من سبعين مرجعا؛ منها: ما هو مرجع أصلي عليه بني الكتاب، ومنها: ما هو مرجع فرعي يستفيد منه المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت