ومن أهم المراجع الأصلية التي بنى عليها المؤلف كتابه: ترجمة شقيقه الحافظ الفاسي لوالده؛ وربما يقصد بها: كتابه"المنح الصفية في الأسانيد اليوسفية"، وهو لا يزال مخطوطا. ومنها: رسائل الشيخ أبي المحاسن التي كانت بين يديه؛ فقد أورد 17 رسالة في فصلي: رسائله وأجوبته. وجزء لأبي العباس أحمد الجزولي في سماعات الشيخ أبي المحاسن، ومجموعة كبرى بالغة الأهمية من المراسلات التي كانت بين أفراد عائلته وكبار أعلام فاس، كانت معتمدة لجميع من جاء بعد الشيخ أبي حامد ينقلون عنها في مختلف المسائل.
وكذلك المادة الكبيرة للأوراد الشاذلية، والأحزاب الصوفية التي أثبتها في الكتاب، وعقبها بذكر أدلتها من الكتاب والسنة؛ بحيث يعد مرجعا مهما حفظ لنا نصوصها كما كانت تتلى أيام ازدهار الطريقة الشاذلية وعلمائها.
هذه أهم المصادر التي بنى عليها المؤلف - رحمه الله تعالى - كتابه، وتعتبر المصادر الأساسية للكتاب، أما المصادر الأخرى؛ فقد أفردنا ذكرها ضمن فهرس مراجع المؤلف في نهاية الكتاب.
وختاما لهذا الفصل؛ هذه أهم ميزات"مرآة المحاسن"التي جعلته في محل الصدارة من بين الكتب المغربية، وجعلت أغلب من جاء بعد الشيخ أبي حامد يؤلف على نهجه وطريقته، وتبقى بنود أخرى: كتاريخ الزاوية الفاسية، ونبذة عن تاريخ آل الفاسي الفهريين، وقيمة مؤلف الكتاب وترجمته؛ أذكرها في الفصول القادمة استقلالا بحوله تعالى ...
الزاوية الفاسية: التاريخ والحقب والأدوار
حديثنا عن الزاوية الفاسية حديث عن التصوف في فاس وجذوره، والعلم في فاس وجذوره بعد الألف الثانية للهجرة. فهو ينقسم إلى قسمين؛ قسم متعلق بالزاوية كأبناء وأسرة، وقسم يتعلق بالزاوية كطريقة وفكر صوفي.
1 -الزاوية الفاسية: الأبناء والأسرة: