فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 425

لقد مرت الزاوية الفاسية بعدة أدوار مهمة؛ منها: دور الزاوية الصوفية النشطة [1] ؛ وهو الممتد من عام (976/ 1569) إلى عام (1036/ 1626) حيث وفاة الشيخ عبد الرحمن بن محمد الفاسي.

وفي هذه الفترة نشطت الزاوية الفاسية من الناحيتين الصوفية والعلمية؛ غير أنه غلب عليها الطابع الصوفي من حيث إقراء كتب التصوف والأوراد والأذكار، والاعتناء بها شرحا وتدريسا، والابتعاد عن المناصب وكل ما فيه رياسة دنيوية .. وتوارد على الزاوية شيخان من الزاوية الفاسية؛ هما: الشيخ يوسف الفاسي، والعارف عبد الرحمن بن محمد الفاسي. وفي هذه الفترة كانت الزاوية بعيدة عن المخزن والسياسة والفتن التي عرفت بها تلك الفترة إلا لمما.

المرحلة الثانية - المرحلة العلمية: وهي الممتدة من سنة (1036/ 1626) إلى سنة (1214/ 1800) حيث وفاة الشيخ محمد بن عبد السلام الفاسي، وهي مرحلة ازدهار العلوم بين أبناء الأسرة الفاسية، وفتح الزوايا - خاصة: زاوية الشيخ عبد القادر بالقلقليين - لدروس العلم المختلفة، وتصدر أبناء الزاوية لمشيخة الجماعة وغيرها من المراتب العلمية الكبيرة. وقد كان للزاوية دور مهم في استتباب دعوة المولى إسماعيل العلوي [2] ، ومن ثمة تثبيت أركان الدولة العلوية بالمغرب، وكذلك الخطيب أبو مدين بن محمد الفاسي (ت 1182/ 1768) هو من كتب وثيقة بيعة المولى محمد بن عبد الله عام (ت 1171/ 1756) [3] .

(1) أنظر حول هذه الفترة والتي بعدها كتاب"الزاوية الفاسية"للدكتورة نفيسة الذهبي؛ فقد أوعب وجمع.

(2) "الزاوية الفاسية" (225) .

(3) "الجيش العرمرم الخماسي" (1: 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت