وتعد هذه الفترة فترة التأريخ للزاوية، وكتابة الكتب العديدة في تاريخها وتاريخ رجالاتها؛ كـ"ممتع الأسماع في الجزولي والتباع وما لهما من الأتباع"، و"الإلماع ببعض من لم يذكر في ممتع الأسماع"، و"الجواهر الصفية من المحاسن اليوسفية"، و"روضة المحاسن الزاهية بمآثر الشيخ أبي المحاسن البهية"، و"تحفة أهل الصديقية في الطريقة الجزولية والزروقية"، و"الرصاصة المطفية في جوف من رد على أهل المخفية"كلها لمؤرخ الزاوية الفاسية الشيخ المهدي بن أحمد بن علي الفاسي،"وابتهاج القلوب بأخبار الشيخ أبي المحاسن وشيخه المجذوب"،"وأزهار البستان في مناقب الشيخ عبد الرحمن"؛ أي: ابن محمد الفاسي، و"تحفة الأكابر في مناقب الشيخ عبد القادر"؛ أي: ابن علي الفاسي، كلها لسيوطي وقته: عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي. (1040/ 1631 - 1096/ 1685) ، و"أسهل المقاصد لحلية الأشياخ ورفع الأساند الواقعة في مرويات شيخنا الوالد"للعلامة محمد الطيب بن محمد بن عبد القادر الفاسي (1064/ 1655 - 1113/ 1701) ... وغيرها.
ثم الفترة الثالثة؛ وهي فترة الركود، وهي تمتد من (1214/ 1800 - 1395/ 1975) حيث وفاة عم جدتنا العلامة العابد بن عبد الله الفاسي رحمه الله تعالى؛ وهو - حسب علمي - آخر من درس بهذه الزاوية، ولا أعلم من درس بها بعده إلى الآن. فأغلقت الزوايا الفاسية بفاس وتطوان والقصر إلا في وجه الصلوات الخمس، وأحزاب الصباح والمساء من القرآن الكريم. أحيى الله هذه الزوايا، وأعادها إلى سالف عزها بمنه وكرمه.
وركود الزاوية الفاسية لا يعني ركود الفاسيين؛ فقد استمر نشاطهم كبيرا في مختلف المجالات كما يأتي بإذنه تعالى.
2 -الزاوية الفاسية: المدرسة والطريقة: