لا شك أن الزاوية اليوسفية الفاسية هي امتداد للطريقة الشاذلية في المغرب، ومدرسة كبيرة من المدارس التي انبثقت عن تلامذة الشيوخ: ابن عباد الرندي الأندلسي الفاسي، ومحمد ابن سليمان الجزولي، وأحمد بن أحمد زروق البرنسي الفاسي؛ وأكبر الطرق التي نتجت عن هذه المدرسة هي:
1.الطريقة الدلائية في وسط المغرب؛ والتي تفرعت عنها الطريقتان العياشية والناصرية.
2.والطريقتان الريسونية والوازانية؛ وهما في الأصل امتداد لمدرسة مولانا عبد السلام بن مشيش الأصلية، وإن كانت مستقاة من المدرسة المذكورة. ولم تتفرع عنها مدارس طرقية مستمرة، غير أنها - لوحدتها وثبوت كيانها - كان لها تأثير تربوي على مختلف الطرق الصوفية في المغرب؛ خاصة الطريقتين الناصرية والدرقاوية، غير أنها أنتجت من تلامذتها المربين والعارفين بالله من لا يحصى كثرة.
3.والطريقة اليوسفية الفاسية التي نحن بصدد الحديث عنها؛ وهي خلط في التأثر من تصوف المشرق والأندلس والمغرب، وقد استمرت مشيخة هذه الطريقة في البيت الفاسي حياة الشيخ أبي المحاسن - المؤسس - وشقيقه العارف عبد الرحمن (976/ 1569 - 1036/ 1626) .