الأول: والدي الشيخ أبو المحاسن، وقد ربيت في حجره، وسمعت منه كثيرا، ولقنني الذكر غير مرة، واستفدت منه بأوجه الاستفادة، وقد تقدم من ذكر أسانيده ما أغنى عن الإعادة.
[2 - الشريف محمد بن علي ابن ريسون] :
الثاني: الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن عيسى بن عبد الرحمن بن الحسن الشريف الحسني الإدريسي المحمدي اليونسي؛ يعرف بابن ريسون، وهي أم والده السيد علي نزيل تاصروت من مواطن شرفاء العلم، وبها قبره، ووفاته ضحوة يوم الخميس الثامن عشر من محرم سنة ثمان عشرة وألف.
وكتب إلي بعض الفقهاء أنه سمع أن صاحب الترجمة بعث للشيخ أبي القاسم ابن الزبير الآتي ذكره، وقال له: (( إلى متى الإقامة بدار الدنيا؟ ) ). وكان ذلك قرب موته، فكان موتهما متقاربا كما يأتي.
وهو من أهل العلم والولاية، والبركات الظاهرة، [205] كثير التلميذ، كبير النفع، عظيم الشهرة، وجهة القاصدين، ومحط رحال الزائرين، حسن الأخلاق، كريم العنصر والطباع، ممتع الحديث، كثير الفضائل.
زرته بتاصروت مرات، وانتفعت به كثيرا، وربما أفرد لي مجلسا من الظهر إلى المغرب، أو إلى العشاء، وربما قرأت عليه شيئا من كتب التصوف. وبالجملة؛ فلقاؤه من المفاخر التي يتنافس فيها. والحمد لله على ما من به من ذلك.