فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 425

وكانت بينه وبين الشيخ أبي المحاسن ألفة أكيدة منذ الصبا، وطلب العلم والمعاشرة في سبيله بالمدرسة المصباحية بفاس. وأخذ عن الشيخ أبي محمد عبد الله بن حسين (من أهل بزو؛ قبيلة نتيفة، نزيل تامصلوحت من حوز مراكش ودفينها، وتوفي - في غالب ظني - سنة سبع وسبعين وتسعمائة، وقيدها بعضهم: عند الزوال يوم الاثنين الحادي والعشرين من ربيع الأول سنة تسع وسبعين وتسعمائة، ودفن بعد العصر من يومه) وهو عن الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد الغزواني (نزيل مراكش ودفينها، وتوفي سنة خمس وثلاثين وتسعمائة) وهو عن الشيخ أبي محمد عبد العزيز بن عبد الحق الحرار؛ المعروف بالتباع (نزيل مراكش ودفينها، وتوفي سنة أربع عشرة وتسعمائة) وهو عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجزولي ثم السملالي، وقد تقدم في أوائل هذا الباب سنده، كما تقدم نسبه في ترجمة الشيخ أبي عبد الله محمد بن يوسف الفاسي. وهنالك- أيضا - تقدم الخبر عن بداية الشيخ الغزواني.

[ترجمة الشيخ عبد العزيز التباع] :

وكان الشيخ أبو محمد التباع قد فتح له على يد الشيخ أبي عبد الله الجزولي، وأخذ بعده عن أحد أكابر إخوانه في صحبته؛ وهو: الشيخ أبو عبد الله محمد الصغير السهلي؛ وكان يغني بنظرة، وكان الشيخ أبو عبد الله الجزولي قد أوصاه عليه، وأمره بتربيته بعده؛ فخدمه بمنزله من خندق الزيتون سنين عديدة. فعلى يده تمكن حاله، وكمل أمره، وصلح لإرشاد الخلق وتربيتهم، حتى كان منه ما هو مشهور.

وبإثر موت الشيخ الجزولي؛ كان مجيئه للشيخ أبي عبد الله الصغير السهلي، وحينئذ لقي الشيخ أبا العباس أحمد المعروف بزروق والشيخ أبا عبد الله الزيتوني بزاوية بوقطوط من داخل باب الفتوح، وأظن أن المراد: زاوية الحجاج، القريبة منها. وأخبرهما بموت شيخه الجزولي.

[ترجمة الشيخ محمد بن سليمان الجزولي] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت