فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 425

والشيخ أبو عبد الله الجزولي: هو مؤلف"دلائل الخيرات"، وقد وجدت على ظهر [206] نسخة قديمة منه بخط بعض المعتبرين ما نصه: (( السيد أبو عبد الله المذكور كان بآسفي، وكان بها كثير الأوراد، مراقبا لله تعالى في جميع أحواله، واقفا عند حدوده، عاملا بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، إلى أن اشتهر بالصلاح، وظهرت منه الكرامات؛ مثل المكاشفة وغيرها، وتاب على يديه هنالك خلق كثير، وانتشر ذكره في الآفاق، وأخذ في تربية المريدين ... ثم إنه انتقل من هنالك بعد ظهور ما من الله به عليه من البركات، وتتابع الخيرات، إلى الموضع المسمى بأفوغال من بلاد مطرازة، فأقام به على حالته من تربية المريدين وإرشادهم إلى سبل الهدى، فاستنارت لهم ببركته الأنوار، وظهرت لهم معالم الأسرار. ولقد ورد عليه من طالبي القرب إلى الله تعالى خلق كثير؛ حتى اجتمع من المريدين بين يديه - رحمة الله تعالى عليه - اثنا عشر ألفا وستمائة وخمسة وستون، كلهم ممن نال منه خيرا جزيلا على قدر مراتبهم ومنزلتهم منه، وتوفي - رحمة الله عليه، ونفع به - هنالك وهو ساجد، في السجدة الأولى من الركعة الثانية من صلاة الصبح، يوم الأربعاء من القعدة الحرام، عام تسعة وستين وثمانمائة، ودفن لصلاة الظهر من ذلك اليوم بوسط المسجد الذي كان أسسه هنالك ) ).هـ.

وقال غيره: توفي سنة سبعين. وقرأت بخط شيخنا أبي عبد الله القصار: (( أخرج صاحب آسفي الشيخ الجزولي؛ فدعا عليهم، فسئل منه العفو؛ فقال: أربعين سنة. فأخذها النصارى بعدها ) ).هـ. وكان خروج النصارى منها ورجوعها إلى المسلمين سنة ثمان وأربعين وتسعمائة.

وحكي عن الشيخ أبي محمد عبد العزيز التباع أنه قال: (( قلنا للشيخ في آخر تلك الليلة - يعني: التي مات في صبحها - الناس يذكرون فيك أنك الفاطمي!. فخرج وقال: ما يدرون إلا من يقطع رقابهم، والله يسلط عليهم من يقطع رقابهم!. فكرر الدعاء مرارا ) ).

[الحديث عن ثورة عمرو المغيطي] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت