وأخذ عن الشيخ أبي النعيم رضوان بن عبد الله الجنوي؛ إمام أهل الزهد والورع، والعلم والعمل على سنن السلف الصالح، وحفظ الحديث وروايته في وقته، وكانت وفاته بفاس قرب العشاء من ليلة الخميس الرابع عشر من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وتسعمائة، وصلي عليه من الغد لصلاة الظهر بجامع الأندلس، ودفن خارج باب الفتوح، وكان مولده: سنة اثنتي عشرة وتسعمائة. وأخذ عن الشيخ أبي محمد عبد الله الغزواني؛ وإليه انتسب، وعليه عول.
[ترجمة الشيخ محمد بن علي الشطيبي] :
وأخذ أيضا عن الشيخ الحاج أبي عبد الله محمد بن علي الأندلسي البرجي الشهير بالشطيبي؛ رأيت بخط الشيخ أبي النعيم في مواضع متعددة يقول فيه: شيخنا. وكان سكناه بتازغدرة من بلاد بني زروال، وبها توفي في ربيع الثاني سنة ثلاث وستين وتسعمائة، قاله سيدي رضوان. قال: وأخبرني أنه ولد سنة اثنين وثمانين وثمانمائة، وهو صاحب التآليف المشهورة. وأخذ عن الشيخ أبي العباس أحمد بن يوسف الراشدي، وهو عن الشيخ أبي العباس زروق.
[ترجمة الشيخ محمد بن علي الخروبي] :
وأخذ - أيضا - الشيخ أبو النعيم عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن علي الخروبي الطرابلسي نزيل الجزائر، ودفين خارجها، وتوفي سنة ثلاث وستين وتسعمائة كالذي قبله؛ قاله سيدي رضوان. وهو واسع العلم والمعرفة، شهير الذكر، وله التآليف المتعددة، وقدم المغرب الأقصى مرتين في سبيل السفارة بين ملوك المغرب الأوسط والمغرب الأقصى؛ فأخذ عنه كثير من أهل المغرب الأقصى، وأخذ هو عن الشيخ أبي العباس زروق. رضي الله عنهم، ونفعنا بهم.
[4 - الشيخ علي بن أحمد الحصار] :
الرابع: الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن سعيد الجيتوتي الحصار؛ أحد الأفراد من أهل الدين المتين، والزهد والورع والمجاهدة، كثير الصيام والقيام.
بدأت القراءة عليه أيام الصبا؛ فقرأت عليه إلى سورة القمر، وانتفعت به كثيرا، وكان يحملني على الورع ومجاهدة النفس بترك شهواتها.