أما الشيخ أبو المحاسن؛ فقد تقدم ذكر أسانيده.
[ترجمة الشيخ عبد الوارث بن عبد الله اليالصوتي] :
وأما الشيخ أبو محمد عبد الوارث؛ فكان من أهل العلم والعرفان، والولاية الشهيرة، واتباع السنة؛ أخبرني شيخنا أبو عبد الله أنه ولد سنة ثمان وثمانين وثمانمائة، وتوفي سنة إحدى وسبعين وتسعمائة بتَمَزَّرَرْت، وبها قبره يزار ويتبرك به.
أخذ عن الشيخ أبي النجا سالم الزدَّاني الشاوي [210] ، والشيخ أبي عبد الله الصغير السهلي، والشيخ أبي محمد عبد الله الغزواني.
[ترجمة الشيخ سالم الزداني الشاوي] :
أما الشيخ أبو النجا؛ فقرأ عليه وانتفع به في أول أمره، وكان الشيخ أبو النجا إماما بمسجد تالاوغراس، وهو الذي أقام الجمعة به، وكان كتابه في الفقه:"المدونة"، وكان أولا يقرأ في المدرسة العنانية، فلما نزل الشاويةُ الغربَ؛ خرج من فاس خائفا، وذلك في أيام الحفيد. وأخذ عن الشيخ سيدي مالك بن خدة، ولم يحضرني الآن سنده.
[ترجمة السلطان الشريف محمد بن عمران الجوطي (الحفيد) ] :
والحفيد: هو أبو عبد الله محمد بن عمران الشريف الجوطي، بايعه أهل فاس وقتلوا سلطانهم عبد الحق بن أبي سعيد المريني في آخر رمضان عام تسعة وستين وثمانمائة، وقام محمد المدعو: الشيخ بن الوزير أبي زكرياء يحيى بن زيان الوطاسي المريني في أصيلا، واستتبع القبائل، واستعجل أمره، وحاصر فاسا وقتا بعد وقت إلى أن دخلت في طاعته في رمضان سنة ست وسبعين وثمانمائة، وخرج منها السيد الحفيد، ودخلها السلطان الشيخ ابن أبي زكرياء في أوائل شوال من سنة التاريخ، وهو مورث الملك لبنيه. والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.
[ترجمة الشيخ أبي عبد الله الصغير السهلي] :