فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 425

قال شيخنا أبو عبد الله القصار: (( وكان سيدي عبد الله الغزواني من كبار المحبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثني سيدي رضوان أنه سمعه في العام الذي مات فيه يزغرت حين ظهر هلال ربيع النبوي، على المولود فيه أفضل الصلاة والسلام ) ).

حدثني الشيخ أبو عبد الله محمد بن الشيخ سيدي أبي بكر أنه بلغه أن الشيخ أبا محمد عبد الله الغزواني قال للفقراء: (( إذا قيل لكم: من زاهدكم؛ فقولوا: سيدي عبد الكريم الفلاح. وإذا قيل لكم: من عابدكم؟. فقولوا: سيدي علي بن إبراهيم. وإذا قيل لكم: من مجذوبكم؟. فقولوا: سيدي محمد بن داود. وإذا قيل لكم: من مائدتكم؟. فقولوا: سيدي رحال الكوش. وإذا قيل لكم: من عالمكم؟. فقولوا: سيدي سعيد بن عبد النعيم. وإذا قيل لكم: من سلطانكم؟. فقولوا: سيدي عبد الله الغزواني! ) )، وهؤلاء السادات المذكورون كلهم أصحاب الشيخ أبي محمد عبد العزيز التباع؛ رضي الله عنهم، ونفعنا ببركاتهم أجمعين.

[6 - الشيخ أبو القاسم بن الزبير المصباحي] :

السادس: الشيخ أبو القاسم بن الزبير بن محمد بن أبي عسرية بن الزبير بن الحسن بن الزبير بن طلحة بن مصباح المصباحي الزناتي الشاوي، قال لي: (( نحن زناتة ) ). كان شيخا ظاهر البركات، واضح الطريقة، كثير التلميذ، محافظا على رسوم الشريعة، متيقظا في دينه، مغفلا في دنياه، لا يعرف ما منزلة الدرهم من الدينار، ولا ما يجتمع من عدده، وربما صحبته غيبة زائدة تحفظ عليه فيها أوقاته، ولا ينكر فيها من أحواله شيء.

جاء مرة إلى الشيخ أبي المحاسن يزوره بفاس؛ فكان يصلي بين يدي المحراب، وكان شيخنا أبو العباس يصلي إماما، فإذا فرغ كلمه، فيقول له: (( من أنت؟ ) )، فيقول له: (( أحمد بن يوسف ) )، فيقول: (( بَبَ أحمد مْتَاعْنَا ) )، فيرحب به ويكلمه. تكرر منه ذلك [214] في صلاة النهار فضلا عن صلاة الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت