فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 425

السابع: الشيخ أبو عبد الله محمد؛ الملقب بكَدار (بالقاف المعقودة) بن الشيخ أبي زكرياء يحيى بن علال بن موسى بن محمد بن يحيى بن الشيخ غانم الذي كناه شيخه أبو محمد صالح بن قيصارن بأبي خصيب، ولعله سقط في عمود النسب شيء؛ إلا أن يكونوا قد عمروا كثيرا جدا، يعرف فخذهم في بني مالك بأولاد أبي خصيب، ولبني مالك ينتسبون، ولهم فيهم الرياسة الكبيرة، وقد لبسوا جلدتهم.

[مبحث في علم الأنساب] :

وهم ينتسبون إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولا يُدْفَعون عنه، وكثيرا ما يقع أن المعروف في قبيلة ينتسب في غيرها، ويظهر الوجه في ذلك بما قاله ابن خلدون في جانب مهدي الموحدين، ونصه: (( وأما إنكار نسبه في أهل البيت؛ فلا تعضده حجة، مع أنه - إن ثبت أنه ادعاه وانتسب إليه - فلا دليل يقوم على بطلانه، لأن الناس مصدقون في أنسابهم، وإن قالوا: إن الرياسة لا تكون على قوم في غير أهل جلدتهم كما هو الصحيح، والرجل قد رأس سائر المصامدة، ودانوا باتباعه والانقياد إليه، وإلى عصابته من هرغة، حتى تم الأمر في دعوته؛ فاعلم أن هذا النسب الفاطمي لم يكن أمر المهدي [216] يتوقف عليه، ولا اتبعه الناس بسببه، وإنما كان اتباعهم له بعصبية الهرغية والمصمودية، ومكان منها، ورسوخ شجرته فيها، وكأن ذلك النسب الفاطمي لم يكن قد درس عند الناس، وبقي عنده وعند عشيرته يتناقلونه بينهم، فيكون النسب الأول كأنه انسلخ منه ولبس جلدة هؤلاء وظهر فيها، فلا يضره الانتساب الأول في عصبيته، إذ هو مجهول عند أهل العصبية، ومثل هذا وقع كثيرا إذا كان النسب الأول خفيا ) ).هـ. وما ذكره ظاهر في مطلق النسب، وأما النسب في أهل البيت؛ فالظاهر أن ذلك لا يجري فيه.

[الناس مصدقون في أنسابهم ما لم يدعو الشرف] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت