الثاني عشر: الشيخ أبو الحسن علي بن الشيخ أبي المحاسن: أخذ عن والده، وأدرك الشيخ أبا زيد المجذوب وتبرك به، وأدرك جماعة من المشايخ؛ منهم: الشيخ أبو عبد الله محمد بن الزبير بن أبي عسرية؛ وهو عن أبيه، وعن الشيخ أبي حفص عمر الحصيني، وعن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر المختاري.
ورأيت بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر المذكور كتابا للشيخ أبي عبد الله محمد بن الزبير يأمره فيه وينهاه عن صورة لا تكون إلا من الشيخ للتلميذ.
ومنهم: الشيخ أبو الحسن علي بن الحسن الشلي؛ وهو عن الشيخ أبي يعقوب يوسف بن الحسن التليدي عن الشيخ أبي محمد الغزواني.
ومنهم: الشيخ أبو العباس أحمد الردَّام بهذا السند. ومنهم: الشيخ أبو إسحاق إبراهيم [222] أبو الخيرات. ومنهم: الشيخ أبو الحسن علي الحنشي ... وغيرهم من الأولياء، وكلهم أو أكثرهم عرفهم في دار والده، وكانت لهم مألفا - رضي الله عنهم ونفعنا ببركاتهم.
[13 - الشيخ أحمد بن يوسف الفاسي] :
الثالث عشر: الشيخ أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي المحاسن: لازم أباه، وفتح له على يديه، وأدرك الشيخ أبا زيد المجذوب كما تقدم في الفصل السادس من الباب الثاني، ولقي من ذكر في ترجمة أخيه الشيخ أبي الحسن علي.
وفي محرم فاتح ثمانية عشر وألف، زار الشيخ أبا بكر بن محمد بن سعيد الصنهاجي ثم المجَّاطي دفين الدلاء، فأقبل عليه إقبالا عظيما، وأنزله من الإجلال والتعظيم منزلا رفيعا؛ فأقام عنده أياما، وأخذ عنه وانتفع به، ورجع إلى فاس، فسأله أهل فاس عنه، فقال: (( أخذ الناس بالأوصاف، وأخذ سيدي أبو بكر بالاتصاف ) ).
[ترجمة الشيخ أبي بكر بن محمد المجاطي الدلائي] :
والشيخ أبو بكر: من أكابر مشايخ المسلمين، وأولياء الله المقربين، واحد عصره، ونسيج وحده، مترسم بالشريعة، متحقق بالحقيقة، بحر جود لا ساحل له؛ يعطي عطاء من لا يخاف الفقر:
لم يذكروا في الندا معنا ولا هَرِما فلو رأى من مضى بعض مكارمه