فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 425

أقام الله به رسم الجود، وأفاض به نعمته على الوجود، يكل اللسان والقلم، عن استيفاء فضائله التي هي أشهر من نار على عَلَم، وحسبك أن المغرب لما تداعت قواعده، وانهدت أركان الملك به؛ فاختل النظام، وماج الناس؛ كان موئلا لأهل العلم والدين، وموردا للضعفاء والمساكين؛ فاعتصم الإسلام بربوة منه ذات قرار مكين ، فهو الذي أمسك رمقه، وأبقى رواءه ورونقه.

وخلفه خلفه؛ فدارهم مازالت - ولا تزال إن شاء الله - دار العلم والدين، ومشرع الجود العذب المعين، والنهوض بأعباء مصالح المسلمين، والله المعين.

ولد الشيخ أبو بكر سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة، وتوفي عند طلوع الشمس من يوم السبت الثالث من شعبان سنة إحدى وعشرين وألف، ودفن في الدلاء.

[ترجمة الشيخ أبي عمرو بن أحمد القسطلي] :

وأخذ على سبيل الإرادة والتحكيم عن الشيخ أبي عمرو بن أحمد بن أبي القاسم القسطلي المراكشي، الكبير الشأن الجليل القدر، الشهير الذكر، ذي البركات المشهورة، والمآثر المأثورة، والفضائل التي لا تزال على الأيام مسطورة. وتوفي في أواخر رمضان سنة أربع وستين وتسعمائة، وفي هذا التاريخ كان كسوف الشمس الكبير؛ المشهور المعروف عند الناس بالظليماء: تصغير ظلماء. وكثيرا ما يؤرخون به، وكانت وفاته [223] بمراكش، وبها قبره.

[ترجمة الشيخ عبد الكريم بن عمر التيكَي الفلاح] :

وأخذ عن الشيخ أبي محمد عبد الكريم بن عمر الحاحي التيكي؛ المعروف بالفلاح، وهو معروف بجلالة القدر، وكبر الشأن، وتوفي بمراكش في ثاني ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة.

وأخذ عن الشيخ أبي محمد عبد العزيز التباع، ولقي - أيضا - الشيخ أبو بكر الشيخ أبا الطيب ابن يحيى ابن أبي القاسم اليحياوي؛ نزيل ميسور ودفينه، زاره بمنزله من ميسور، وكانت وفاته في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وتسعمائة.

[ترجمة سيدي عبد الله الخياط] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت