وأخذ عن الشيخ أبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي [224] الفاسي؛ المعروف بزروق؛ دفين مسراته ذات الرحال، من أطراف برقة. وكانت وفاته ليلة الأحد لثمان وعشرين من صفر سنة تسع وتسعين وثمانمائة، ومولده - كما ذكره هو - سنة ست وأربعين وثمانمائة. وأخذ عن مشايخ كما تقدم.
[ترجمة الشيخ أحمد بن عقبة الحضرمي] :
منهم: الشيخ أبو العباس بن عقبة، وقد رأيت له تأليفا لطيفا في أخباره، قال فيه: (( سيدنا وسندنا، ووسيلتنا إلى الحق في وقتنا: الشيخ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن عمر بن أحمد بن عقبة اليمني الحضرمي رضي الله عنه وأرضاه. ولد في إحدى الجمادين سنة أربع وعشرين وثمانمائة، ولقيته بمصر سنة ست وسبعين وثمانمائة، وكان يروي عن أبيه وأمه وعمه، وكانت الولاية في آبائه منذ مائتي سنة. وقال رضي الله عنه لما سألته: لمن تنتمي طريقته؟. قال: نحن لا نعرف شيئا من هذا، ولكن تتصل طريقة والدي بأبي مدين. قال: وقد سماني النبي صلى الله عليه وسلم: رفاعيا. إذ رآه صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له: قل لفلان: الرفاعي. قلت: وذلك لأحد أمرين: إما موافقته طريق الرفاعية، أو لأنه رفيع القدر في حاله. والله أعلم. وتوفي - رضي الله عنه - ليلة الجمعة السابع عشر من شوال سنة خمس وتسعين وثمانمائة، ودفن بتربة البرقوقة ) ). انتهى باختصار.
وقوله: (( والدي ) ). هكذا رأيته في النسخة التي رأيت، ونقله بعض شيوخنا بلفظ: (( أمي ) ). وقد تقدم نقله كذلك، وكأنه سقط فاعل: (( رأى ) )والله أعلم. وقد تقدم الكلام على باقي السند ومن ذكر فيه من المشايخ. والله أعلم. رضي الله عنهم ونفعنا ببركاتهم.
[14 - الشيخ محمد بن أبي بكر المجاطي الدلائي] :