فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 425

ومن أجل من أخذ عنه: أبناؤه الأربعة: الأديب المحقق عبد الوهاب، والمحدث يوسف، والأديب عبد العزيز، والفقيه عبد السلام، وأبناء أخويه: شيخ الإسلام عبد القادر بن علي الفاسي، وقاضي مكناس محمد بن أحمد بن يوسف الفاسي، وأحمد بن علي بن يوسف الفاسي، وكذا أخذ عنه الشيخ أحمد بن عبد الرحمن ابن جلال التلمساني، وإمام النحاة الشيخ محمد المرابط بن أبي بكر الدلائي، وإمام سوس وعالمها محمد بن سعيد المرغيثي ... وغيرهم.

قال السلطان أبو الربيع: (( وغيرهم ممن لا يحصى بفاس وتطوان وقبائل غمارة، والمصامدة والهبط، ... بل عم الانتفاع بعلمه في جميع الأصقاع المغربية؛ لتأييده بنور التحقيق والفتح المبين، الممتدين عن شمس المعرفة اللدنية والتعلمية ... ) ) [1] .

مكانته العلمية وثناء الأعلام عليه:

كان الشيخ أبو حامد - رحمه الله تعالى - من أفراد العلماء في وقته، انقادت إليه العلوم فأعطته زمامها، وتحصل على أدوات الاجتهاد فكان إمامها، يمزج العلوم بعضها ببعض، مع إدراك لعلل الأحكام وفلسفة التشريع، ومقاصد الشريعة الغراء، واطلاع كبير على أقوال العلماء في مختلف العلوم. ولا أدل على ذلك من كتابه:"شهادة اللفيف"الذي مزج فيه علوما عدة من فقه ونوازل، وأصول ومصطلح، ومنطق وفلسفة تشريع، وعلم المقاصد ... بحيث وحده يكفي للتعبير عن تبحر هذا الإمام ورفعة شأنه، ومن أهم ما يميز أسلوب الشيخ أبي حامد: التعليل؛ فهو لا يفتأ يعلل الأحكام والآراء التي ينحو إليها.

وقد وصف حاله العلمي والديني جد جدنا شيخ الإسلام محمد بن جعفر الكتاني في"سلوة الأنفاس"فقال: (( حصل من العلوم ما طبق الآفاق، وملأ الآذان، واشتهر علمه في المشرق أكثر من المغرب، وشهد له علماء عصره بالبراعة في العلوم كلها ... ) ).

(1) "عناية أولي المجد"ص32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت