فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 425

(( وكان له - رحمه الله - من الاعتناء بتقييد شوارد الفوائد ما لم يكن لغيره، حتى إنه يكون راكبا في السفر فيتذكر مسألة، فيظهر له فيها شئ، فيوقف فرسه حتى يقيد ما ظهر له في الوقت، ثم يجد السير ... ) ).

(( وأما فصاحة القلم، وجودة الخط، وبراعة الشعر؛ فهو سحبان عصره، وابن مقلة زمانه، ونابغة وقته، حتى كان يقول: والله؛ ما بيني وبين القصيدة إلا البسملة أو الحمدلة - أي: أن أكتب: بسم الله، أو: الحمد لله - أو أحبس القلم في يدي ... ) ).

(( وفي آخر شرح"البردة"الكبير للشيخ أبي العباس الوزير ما نصه: وسيدي العربي الفاسي كان له من مكانة العلم والتحقيق فيه، وثقته وضبطه .. ما لا يعبر عنه قلم ولا يستوفيه، وله زيادة محبة في آل البيت الكريم، والجناب العظيم - إرثا من والده الشيخ الإمام أبي المحاسن رضي الله عنه - {إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون} ] الزخرف: 22 [. وله فيهم - أي: في آل البيت - قصائد ... ) )هـ[1] .

وحلاه جد جدنا في صدر الترجمة بـ: (( الإمام الأوحد، وقدوة الأنام الأعمد، بحر العلم الزاخر، وأعجوبة العصر الآخر، نادرة الزمان حفظا وفهما وإتقانا، ووحيد الدهر ذكاء وفطنة ومعرفة وإتقانا، شيخ الإسلام، وعالم الأعلام ... ) ) [2] .

ووصفه اليفرني في"الصفوة" [3] بـ: (( الشيخ الإمام، شيخ الإسلام، بحر العلم الزاخر، وأعجوبة العصر الآخر ... ) ).

وقال عنه القادري في"نشر المثاني" [4] : (( وهو في الباب من الأئمة المقتدين، وممن جمع بين التحقيق ومتانة الدين، ولا غرو أن كان لهذا أهلا، وحاز على من عداه فضلا ... ) ).

(1) "سلوة الأنفاس" (2: 314) .

(2) "سلوة الأنفاس" (2: 313) .

(3) "صفوة من انتشر"ص71.

(4) "نشر المثاني" (2: 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت