فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 425

يقول الشيخ العربي في"المرآة" [1] : (( فخرجت من فاس بأهلي وبعض أهله - أي: شقيقه الشيخ أحمد بن يوسف - صبيحة يوم السبت السابع عشر من صفر سنة عشرين وألف؛ وهو: يوم عشرين من أبريل. وأقام هو بفاس أياما ثم لحق بنا في بني يحمد وقد تطارحوا علينا في الإقامة عندهم؛ فأقمنا إلى أواخر ربيع الثاني، ثم أقمت أنا وسار هو بالأهل جميعا إلى بوزيري من بلاد مصمودة؛ عمل أزاجن؛ وهو منزل سيدنا وبركتنا سيدي عبد الرحمن المجذوب رضي الله عنه ... ) ).

وبقي المترجم - رحمه الله تعالى - في التطواف بين مختلف مدن وحواضر المغرب، لا يستقر بمكان، ليكون محل النفع به لجميع أصحاب الطبقات، ولم يكن خروجه من فاس هروبا من الصدع بالحق؛ وإلا فقد أصدر فتوى تحرم الاستعانة بالكافر على المسلم وتعتبر عمل السلطان السعدي من الكبائر العظام المخالفة للشريعة الإسلامية [2] .

وبقي على حالته حتى استقر بمدينة تطوان حيث توفي بها - رحمه الله تعالى - ضحوة يوم السبت الرابع عشر من ربيع الثاني سنة ثنتين وخمسين وألف. ثم بعد عامين نقل إلى فاس، ودفن متصلا بقبر أبيه الشيخ أبي المحاسن جهة القبلة، بمنطقة القباب عند مصلى باب الفتوح. ووجدت جثته عند نبش قبره طرية لم تتغير، مما يدل على شفوف رتبته - رضي الله عنه ونفعنا به - عند الله تعالى.

قال السلطان أبو الربيع [3] : (( بيد أنه رمته أيدي النوائب بالامتحان، ولم يكن له في الحواضر قرار بمكان، ولم يزل في البوادي تلفظه البلدان، حتى أدته خاتمة المطاف أن ألقى عصا التسيار والتطواف، وأقام بتطوان راجيا أن يكون له بها إسعاف، والدهر بالأمان غير واف؛ فلم ينشب أن عاجله هنالك حمامه، وانطوت لياليه وأيامه ... ) ).

مؤلفاته رضي الله عنه:

(1) "مرآة المحاسن"ص155 حجرية.

(2) "الزاوية الفاسية"ص350.

(3) "عناية أولي المجد"ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت