1.هي فترة سقوط الأندلس، وفترة طوفان المهاجرين منها إلى المغرب، والذي كان له دور مهم في تغير التشكيلة السكانية المغربية، وتطور الثقافة والحضارة المغربية؛ سواء من الناحية العلمية، واللباس، والتجارة، واللهجة (انتشار القاف المشبعة مثلا) ، ومنطق التفكير (التفكير الطبقي، صوفية الأوراد والأحزاب والأناشيد الأندلسية) ، والطبقية الاجتماعية ... وامتدت هذه الفترة فيما بعد على طول فترة الهجرة الموريسكية إلى المغرب. والتي عمت نطاق التغطية في هذا الكتاب كله [1] .
2.معركة وادي المخازن، أو معركة الملوك الثلاثة، أو غزوة تامدة كما يسميها المؤلف. وهي معركة كان لها ما بعدها في التاريخ المغربي، بل امتد تأثيرها على السياسة الخارجية المغربية، وهيبته الدولية منذعام (986/ 1579) ، إلى عام (1260/ 1843) حيث معركة إيسلي بين المغرب وفرنسا، والتي مثلت آخر مسمار في نعش العزة المغربية ودخل الاستعمار فيما بعد. فالمؤلف - رحمه الله تعالى - عند حديثه عن هذه المعركة - والتي حضرها المترجم له الشيخ أبو المحاسن وغزا فيها هو وطائفة من أتباعه - يتحدث عن الواقعة حديث من أدرك مشاهديها، ويصفها وصف معاصر. ولا يخلو حديثه من فوائد؛ كالكلام عن الغنائم وكيف سلبها العامة ولم تقسم ... إلخ [2] .
3.فتنة تسليم العرائش عام (1019/ 1610) ، وكيف تمت، وموقف المؤلف منها. وهذه الفتنة نجد أخبارها في تاريخ الإفراني ص291 أوسع وأكثر تفصيلا. وهي التي كانت السبب الأكبر في هجرة الشيخ أبي حامد (المؤلف) من فاس إلى البادية، ثم انتقاله لتطوان حيث توفي رحمه الله تعالى.
(1) أرخ لهجرة الأندلسيين والمورسكيين من الأندلس بإسهاب والدنا إمام الدعوة الدكتور علي بن المنتصر الكتاني الشهيد رحمه الله تعالى، بإسهاب في كتابه:"انبعاث الإسلام في الأندلس"، فليراجع.
(2) "مرآة المحاسن"ص34.