الصفحة 6 من 11

جهاد الأعداء أنواع منها ما يلي:

1)جهاد الكفار، والمنافقين، والمرتدين [13] .

2)جهاد البغاة المعتدين الذين يريدون تغيير نظام الحكم أو الحكام المسلمين ولهم تأويل سائغ وفيهم منعة وقوة [14] والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 9، 10] . وعن عرفَجَة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه ستكون هنات وهنات [15] فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان". وفي لفظ:"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه" [16] .

3)الدفاع عن الدين، والنفس، والأهل والمال. ويدخل في هذا النوع جهاد قطاع الطرق [17] . وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد" [18] . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال لخالد بن العاص: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل دون ماله فهو شهيد" [19] .

وعن مخارق رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يأتيني يريد مالي؟ قال:"ذكِّرهُ بالله"قال فإن لم يذكر؟ قال:"فاستعن عليه من حولك من المسلمين"قال: فإن لم يكن حولي أحد من المسلمين؟ قال:"فاستعن عليه السلطان"قال: فإن نأى السلطان عني [وعجل عليَّ] قال:"قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك" [20] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال:"فلا تعطه مالك"قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال:"قاتله"قال: أرأيت إن قتلني؟ قال:"فأنت شهيد"قال: أرأيت إن قتلته؟ قال:"هو في النار" [21] .

[13] انظر التفصيل في ذلك زاد المعاد 3/ 100 و6 - 11 والمغني لابن قدامة 12/ 264.

[14] انظر المغني 12/ 237.

[15] الهنات: الفتن والأمور الحادثة.

[16] مسلم، كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع، برقم 1852.

[17] انظر: المغني لابن قدامة 12/ 474، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 34/ 241.

[18] أبو داود، كتاب السنة، باب في قتال اللصوص، برقم 4772، والنسائي، كتاب المحاربة، باب من قاتل دون أهله برقم 4099، 4100، واللفظ له، وأخرجه الترمذي مختصرًا، كتاب الديات، باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد، برقم 1418، وابن ماجه مختصرًا، كتاب الحدود، باب من قتل دون ماله فهو شهيد، برقم 2580، وأحمد بلفظ [ترتيب] أحمد شاكر، 3/ 118 برقم 1651 و1653، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصحح إسناده أحمد شاكر في الموضع السابق، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 3/ 858.

[19] مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه برقم 141.

[20] النسائي، كتاب المحاربة، باب ما يفعل من تعرض لماله، برقم 4086، وأحمد في المسند، وما بين المعكوفين له، 5/ 294، 295، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 3/ 856.

[21] مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم في حقه، وإن قتل كان في النار، وأن من قتل فهو شهيد، برقم 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت