جاء في فضل الجهاد نصوص كثيرة وأنواع من الثواب الجزيل ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
1)الجهاد في سبيل الله تجارة رابحة:
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 111] . وقد بيّن الله تعالى الصفات الجميلة والأعمال الجليلة لهؤلاء الأبطال الذين وعدهم الله بهذه البشارة، فقال تعالى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ [22] الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 112] . وقال تعالى في تجارة المجاهدين الرابحة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 10 - 13] . وقال سبحانه وتعالى: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 74] .
2)فضل الرباط في سبيل الله تعالى:
الثغور التي يمكن أن تكون منافذ ينطلق منها العدو إلى دار الإسلام يجب أن تحصن تحصينًا منيعًا حتى لا تكون جانب ضعف يستغله العدو ويجعله منطلقًا له. ولهذا جعل الله للمرابطين في سبيله الثواب العظيم فعن سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأُجري عليه رزقه، وأمن الفتان [23] " [24] .
3)فضل الحراسة في سبيل الله تعالى:
عن أبي ريحانة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله" [25] . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله" [26] .
4)فضل الغدوة أو الروحة في سبيل الله:
عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عيها" [27] . وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لغدوةٌ في سبيل الله أو روحةٌ خير من الدنيا وما فيها" [28] [29] .
5)فضل من اغبرَّت قدماه في سبيل الله:
عن عبد الرحمن بن جبر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار" [30] . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم" [31] .
6)الجنة تحت ظلال السيوف:
عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" [32] .
7)الجهاد لا يعدله شيء:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال:"لا أجده"قال:"هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر"؟ قال: ومن يستطيع ذلك؟ [33] .
8)درجات المجاهدين في سبيل الله:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّر أنهار الجنة" [34] .
9)ضيافة الشهداء عند ربهم:
عن المقدام بن مَعْدِيكرب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"للشهيد عند الله ستُّ خصال: يغفرُ له في أول دُفعة من دمه، ويُرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويُحلَّى حلية الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويُشفَّع في سبعين إنسانًا من أقاربه" [35] . وفي حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في وصف الحور العين:"ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحًا، ولنصيفها [36] على رأسها خير من الدنيا وما فيها" [37] .
10)دم الشهيد يوم القيامة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده لا يُكلم [38] أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يُكلم في سبيل إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك" [39] .
11)تمني الشهيد أن يقتل عشر مرات:
عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة ..". وفي لفظ:"ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة" [40] .
12)أرواح الشهداء تسرح في الجنة:
سئل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن هذه الآية: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] . قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال:"أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع عليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا" [41] .
13)ما يجد الشهيد من ألم القتل:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الشهيد لا يجد من القتل إلا كما يجد أحدكم القرصة يُقرصُها" [42] .
14)فضل النفقة في سبيل الله تعالى:
قال تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] . وعن خزيم بن فاتك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له سبعمائة ضعف" [43] . وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: جاء رجل بناقة مخطومة فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة" [44] .
15)الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون:
قال الله تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 169 - 171] .
16)الجهاد باب من أبواب الجنة:
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"جاهدوا في سبيل الله فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ينجي الله به من الهم والغم" [45] .
17)ما يُبلِّغ منازل الشهداء:
ويحصل هذا الخير العظيم لمن سأل الله الشهادة بصدق، فعن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" [46] . وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من طلب الشهادة صادقًا أعطيها ولو لم تصبه" [47] .
18)فضل المجاهدين على القاعدين:
قال الله تعالى: {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا، دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 95، 96] .
19)الرحمة والمغفرة للشهداء:
قال الله تعالى: {وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ، وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} [آل عمران: 157، 158] .
20)القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدَّين:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين" [48] .
وعن أبي قتادة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم:"أن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله أفضل الأعمال"فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفَّر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر"ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف قلت"؟ فقال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفَّر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدَّين، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك" [49] .
21)المجاهد بنفسه وماله أفضل الناس:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ فقال:"مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله"قال: ثم من؟ قال:"ثم مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ربه ويدع الناس من شره" [50] .
22)من خرج من بيته مجاهدًا فمات فقد وقع أجره على الله:
قال الله تعالى: {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 100] . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"انتدب [51] الله لمن خرج في سبيله، لا يخرج إلا إيمانٌ بي وتصديقٌ برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل". وفي لفظ:"وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالمًا مع أجرٍ أو غنيمة". وفي لفظ:"تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته أن يدخله الجنة أو يرده إلى مسكنه بما نال من أجر أو غنيمة" [52] . والأعمال بالنيات، وقد روي في مسند الإمام أحمد:"من خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله عز وجل فخرَّ عن دابته ومات فقد وقع أجره على الله تعالى، أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله عز وجل" [53] .
وقال صلى الله عليه وسلم فيمن مات في الرباط في سبيل الله:"وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأُجري عليه رزقه وأمن الفتان" [54] . وهذا يؤكد فضل الموت في سبيل الله تعالى مرابطًا، والمعنى والله أعلم:"إن مات في حال الرباط أجري عليه أجر عمله الذي كان يعمله في حال رباطه، فينمو له عمله، وأجري عليه رزقه فيرزق في الجنة كما يرزق الشهداء الذين تكون أرواحهم في حواصل الطير، تأكل من ثمر الجنة، ويُؤمَنُ من كل فتنة، وقيل: من فتاني القبر" [55] .
23)مثل المجاهد في سبيل الله تعالى:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة، ولا صيام، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله" [56] .
24)ذروة الإسلام الجهاد في سبيل الله تعالى:
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:"رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد" [57] .
25)سياحة أمة محمد صلى الله عليه وسلم الجهاد في سبيل الله:
عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل" [58] . عندما كان الإسلام لا يأمر بالذهاب في الأرض ومفارقة الوطن والأحباب قهرًا للنفس بمفارقة المألوف وهجر المباحات بين النبي عليه الصلاة والسلام"أن الإسلام دين الحياة والجهاد في سبيل الله في هذه الأرض ولن يعدم المسلم بابًا من أبوابه" [59] .
26)الرمي بسهم في سبيل الله يعدل إعتاق رقبة:
عن أبي نجيح عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محررٍ" [60] . ولفظ ابن ماجه:"من رمى العدو بسهم، فبلغ سهمه العدوَّ، أصاب، أو أخطأ، فيعدل رقبة" [61] .
27)عمل قليلًا وأجر كثيرًا:
عن البراء رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مُقَنَّعٌ [62] بالحديد فقال يا رسول الله، أقاتل أو أسلم؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"أسلم ثم قاتل"فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عمل قليلًا وأجر كثيرًا" [63] .
28)من جهّز غازيًا فقد غزا:
عن زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من جهَّز غازيًا فقد غزا [64] ، ومن خلف غازيًا في أهله فقد غزا" [65] .
[22] فسرت السياحة هنا بالصيام. ابن كثير 2/ 393 ولها معان أخرى، انظر: تفسير السعدي 3/ 304.
[23] الفُتَّان: جمع فاتن، أي يُؤمَن من كل ذي فتنة، ورواه الطبراني بفتح الفاء، يعني به: فتَّان القبر، ورواه أبو داد مفسرًا بالإضافة إلى القبر"وأمن من فتاني القبر"شرح النووي على صحيح مسلم، 13/ 65، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 3/ 756.
[24] مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل، برقم 1913.
[25] أحمد 4/ 134، بلفظه، والنسائي، كتاب الجهاد، باب ثواب عين سهرت في سبيل الله، برقم 3119، ولفظه:"حرمت على النار عين سهرت في سبيل الله"، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 2/ 653.
[26] الترمذي، كتاب الجهاد، باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله، برقم 1639، وحسنه، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/ 127.
[27] متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد، باب الغدوة والروحة في سبيل الله، برقم 2794، ولفظه من الطرف رقم 2892، وأخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله برقم 1881.
[28] متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد، باب الغدوة والروحة في سبيل الله، برقم 2792، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله برقم 1880.
[29] الغدوة: مأوذ من الغدُوِّ: وهو سير أول النهار، والروحة، رواح العشي، وهو من زوال الشمس إلى الليل، النهاية في غريب الحديث، باب الغين مع الدال 3/ 346، وباب الراء مع الواو 2/ 273، وتفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص346.
[30] البخاري، كتاب الجهاد، باب من اغبرت قدماه في سبيل الله، برقم 2811.
[31] الترمذي، كتاب الجهاد، باب ما جاء في فضل الغبار في سبيل الله، برقم 1633، وقال:"حسن صحيح"وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 2/ 126.
[32] متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد، باب الجنة تحت بارقة السيوف، برقم 2818، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب كراهية تمني لقاء العدو، والأمر بالصبر عند اللقاء، برقم 1742.
[33] متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب فضل الجهاد والسير، برقم 2785، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، برقم 1878.
[34] البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، برقم 2790.
[35] ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب فضل الشهادة في سبيل الله برقم 2799، والترمذي، كتاب الجهاد، باب ثواب الشهيد، برقم 1663، وقال:"حسن صحيح"وأخرجه أحمد 4/ 131، 4/ 200، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/ 129، وفي مشكل المصابيح، برقم 2834.
[36] نصيفها: يعني الخمار كما في رواية البخاري برقم 6568.
[37] متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الجهاد، باب الغدوة والروحة في سبيل الله برقم 2792، ولفظه من الطرف رقم 2796، وأخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله برقم 1880.
[38] يكلم: يجرح، قال العلماء: الحكمة في بعثه كذلك: أن يكون معه شاهد بفضيلته ببذله نفسه في طاعة الله تعالى. فتح الباري، لابن حجر 6/ 20.
[39] متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد، باب من يجرح ي سبيل الله عز وجل، برقم 2803، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، برقم 1876.
[40] متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد، باب الحور العين وصفتهن، برقم 2795، والطرف رقم 2817، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله برقم 1877.
[41] مسلم، كتاب الإمارة، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة، وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون برقم 1887.
[42] النسائي، كتاب الجهاد، باب ما يجد الشهيد من ألم القتل، برقم 3163، وابن ماجه، كتاب الجهاد، باب فضل الشهادة في سبيل الله، برقم 2802، وقال الألباني في صحيح سنن النسائي 2/ 665، وفي صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 130:"حسن صحيح".
[43] سنن الترمذي، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل النفقة في سبيل الله، برقم 1625، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/ 124.
[44] مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الصدقة في سبيل الله تضعيفها، برقم 1892][مخطومة: أي فيها خطام وهو قريب من الزمام.
[45] أحمد 5/ 314، 316، 319، 326، 330، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 2/ 75، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 272، وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، وأحد أسانيد أحمد وغيره ثقات. وحسن إسناده شعيب وعبد القادر الأرنؤوط في حاشيتهما على زاد المعاد لابن القيم، 3/ 77.
[46] مسلم، كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى برقم 1908.
[47] مسلم، كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، برقم 1908.
[48] مسلم، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدَّين، برقم 1886.
[49] مسلم، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، برقم 1885.
[50] متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد، باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، برقم 2786، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والرباط، برقم 1888.
[51] انتدب: أسرع بثوابه وحسن جزائه، وقيل: معناه أجاب إلى المراد، وقيل: معناه تكفل بالمطلوب. فتح الباري لابن حجر 1/ 93.
[52] متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الإيمان، باب الجهاد من الإيمان، برقم 36، وما بين المعكوفين من الطرف رقم 2787، ورقم 3123، ورقم 7457، ورقم 7463، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، برقم 1876.
[53] أحمد في المسند 4/ 36.
[54] مسلم برقم 1913، وتقدم تخريجه في فضل الرباط في سبيل الله تعالى.
[55] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 3/ 756.
[56] متفق عليه: البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب فضل الجهاد والسير، برقم 2785، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله، برقم 1878.