فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 5179

أَوْ غُيَّبًا عَنْهُ فَلاَ يَعْدُو هَذَا وَاحِدًا مِنْ وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا حَلَفَ بَرِئَ بِكُلِّ حَالٍ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَوْ لَمْ تَقُمْ , وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا يَكُونُ بَرِيئًا مَا لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَإِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ فَالْحُكْمُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ بِهَا , وَلَيْسَ لِقُرْبِ الشُّهُودِ وَبُعْدِهِمْ مَعْنًى , وَلَكِنَّ الشُّهُودَ إنْ لَمْ يَعْدِلُوا اكْتَفَى فِيهِ بِالْيَمِينِ الْأُولَى , وَلَمْ تَعُدْ عَلَيْهِ يَمِينٌ . وَإِنَّمَا أَحَلَفْنَاهُ أَوَّلًا أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حُكْمَانِ . أَحَدُهُمَا: أَنْ لاَ يَكُونَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ , أَوْ يَكُونَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَيَزُولُ هَذَا الْحُكْمُ وَيَكُونُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ مَا كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي مَا شَهِدَتْ بِهِ بَيِّنَتُهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ .

قَالَ: وَإِذَا غَصَبَ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ قَمْحًا فَطَحَنَهُ دَقِيقًا نُظِرَ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الدَّقِيقِ مِثْلَ قِيمَةِ الْحِنْطَةِ أَوْ أَكْثَرَ فَلاَ شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِي الزِّيَادَةِ , وَلاَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقِصْهُ شَيْئًا وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الدَّقِيقِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْحِنْطَةِ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِفَضْلِ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الدَّقِيقِ وَالْحِنْطَةِ , وَلاَ شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِي الطَّحْنِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ أَثَرٌ لاَ عَيْنٌ .

مَسْأَلَةُ الْمُسْتَكْرَهَةِ . ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رحمه الله قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَسْتَكْرِهُ الْمَرْأَةَ أَوْ الْأَمَةَ يُصِيبُهَا أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقَ مِثْلِهَا , وَلاَ حَدَّ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا , وَلاَ عُقُوبَةَ , وَعَلَى الْمُسْتَكْرِهِ حَدُّ الرَّجْمِ إنْ كَانَ ثَيِّبًا وَالْجَلْدُ وَالنَّفْيُ إنْ كَانَ بِكْرًا . وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لاَ حَدَّ عَلَيْهِمَا , وَلاَ عُقُوبَةَ وَعَلَى الْمُسْتَكْرِهِ الْحَدُّ , وَلاَ صَدَاقَ عَلَيْهِ , وَلاَ يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالصَّدَاقُ مَعًا ,@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت