فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 5179

بِهَا عَلَيْهِ قَالَ:"فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَك مِنْهَا".

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ شُرَيْحًا قَضَى بِالْعُمْرَى لِأَعْمَى فَقَالَ: بِمَ قَضَيْت لِي يَا أَبَا أُمَيَّةَ ؟ فَقَالَ مَا أَنَا قَضَيْت لَك , وَلَكِنْ قَضَى لَك مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَضَى مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ . قَالَ سُفْيَانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ إذَا مَاتَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَتَرَك هَذَا , وَهُوَ يَرْوِيه عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ وَزَيْدُ بْنِ ثَابِتٍ وَيُفْتِي بِهِ جَابِرٌ بِالْمَدِينَةِ وَيُفْتِي بِهِ ابْنُ عُمَرَ وَيُفْتِي بِهِ عَوَامُّ أَهْلِ الْبُلْدَانِ لاَ أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ بِأَنْ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعُمْرَى وَمَا يَقُولُهُ النَّاسُ فِيهَا فَقَالَ الْقَاسِمُ مَا أَدْرَكْت النَّاسَ إلَّا عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ , وَفِيمَا أَعْطَوْا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْقَاسِمُ يَرَحمه لَمْ يُجِبْهُ فِي الْعُمْرَى بِشَيْءٍ إنَّمَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ إنَّمَا أَدْرَكَ النَّاسَ عَلَى شُرُوطِهِمْ , وَلَمْ يَقُلْ لَهُ: إنَّ الْعُمْرَى مِنْ تِلْكَ الشُّرُوطِ الَّتِي أَدْرَكَ النَّاسَ عَلَيْهَا , وَيَجُوزُ أَنْ لاَ يَكُونَ الْقَاسِمُ سَمِعَ الْحَدِيثَ , وَلَوْ سَمِعَهُ مَا خَالَفَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ: فَإِذَا قِيلَ لِبَعْضِ مَنْ يَذْهَبُ مَذْهَبَهُ: لَوْ كَانَ الْقَاسِمُ قَالَ هَذَا فِي الْعُمْرَى أَيْضًا فَعَارَضَك مُعَارِضٌ بِأَنْ يَقُولَ: أَخَافُ أَنْ يَغْلَطَ عَلَى الْقَاسِمِ مَنْ رَوَى هَذَا عَنْهُ إذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا وَصَفْنَا يُرْوَى مِنْ وُجُوهٍ يُسْنِدُونَهُ . قَالَ: @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت