لاَ يَجُوزُ أَنْ يُتَّهَمَ أَهْلُ الْحِفْظِ بِالْغَلَطِ فَقِيلَ: وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُتَّهَمَ مَنْ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا قَالَ: لاَ يَجُوزُ قُلْنَا مَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لاَزِمًا لِأَهْلِ دَيْنِ اللَّهِ , أَوْ مَا قَالَ الْقَاسِمُ أَدْرَكْت النَّاسَ وَلَسْنَا نَعْرِفُ النَّاسَ الَّذِينَ حُكِيَ هَذَا عَنْهُمْ , فَإِنْ قَالَ: لاَ يَجُوزُ عَلَى مِثْلِ الْقَاسِمِ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَقُولَ أَدْرَكْت النَّاسَ إلَّا وَالنَّاسُ الَّذِينَ أَدْرَكَ أَئِمَّةٌ يَلْزَمُهُ قَوْلُهُمْ قِيلَ لَهُ: فَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ عِنْدَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ فَقَالَ: لِأَهْلِهَا شَأْنَكُمْ بِهَا فَرَأَى النَّاسَ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ , وَهُوَ يُفْتِي بِرَأْيِ نَفْسِهِ أَنَّهَا ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ فَإِنْ قَالَ: فِي هَذِهِ لاَ أَعْرِفُ النَّاسَ الَّذِينَ رَوَى الْقَاسِمُ هَذَا عَنْهُمْ جَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ لاَ أَعْرِفُ النَّاسَ الَّذِينَ رَوَى هَذَا عَنْهُمْ فِي الشُّرُوطِ , وَإِنْ كَانَ يَقُولُ إنَّ الْقَاسِمَ لاَ يَقُولُ النَّاسَ إلَّا الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ يَلْزَمُهُ قَوْلُهُمْ , فَقَدْ تَرَكَ قَوْلَ الْقَاسِمِ بِرَأْيِ نَفْسِهِ وَعَابَ عَلَى غَيْرِهِ اتِّبَاعَ السُّنَّةِ .@