جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ مَا صَنَعَ عَلِيٌّ رحمه الله فِي الْخُمُسِ ؟ فَقَالَ سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ عَلَيْهِ خِلاَفُهُمَا , وَكَانَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرَى فِيهِ رَأَيَا خِلاَفَ رَأْيِهِمَا فَاتَّبَعَهُمَا . فَقُلْت لَهُ هَلْ عَلِمْت أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَسَمَ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَسَوَّى بَيْنَ النَّاسِ وَقَسَمَ عُمَرُ فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ شَيْئًا وَفَضَّلَ بَعْضَ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ وَقَسَمَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ شَيْئًا وَسَوَّى بَيْنَ النَّاسِ ؟ قَالَ: نَعَمْ: قُلْت أَفَتَعْلَمُهُ خَالَفَهُمَا مَعًا ؟ قَالَ: نَعَمْ: قُلْت أَوْ تَعْلَمُ عُمَرُ قَالَ: لاَ تُبَاعُ أُمَّهَاتُ الْأَوْلاَدِ وَخَالَفَهُ عَلِيٌّ ؟ قَالَ: نَعَمْ: قُلْت وَتَعْلَمُ أَنَّ عَلِيًّا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْجَدِّ ؟ قَالَ: نَعَمْ: قُلْت فَكَيْفَ جَازَ لَك أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَك عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ أَنَّ عَلِيًّا رَأَى غَيْرَ رَأْيِهِمَا فَاتَّبَعَهُمَا وَبَيِّنٌ عِنْدَك أَنَّهُ قَدْ يُخَالِفُهُمَا فِيمَا وَصَفْنَا , وَفِي غَيْرِهِ ؟ قَالَ: فَمَا قَوْلُهُ سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , قُلْت هَذَا كَلاَمٌ جُمْلَةٌ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ صَنَعَ فِيهِ عَلِيٌّ ؟ فَذَلِكَ يَدُلُّنِي عَلَى مَا صَنَعَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُخْبِرْنَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ سَأَلُوا عَلِيًّا رضي الله عنه وعنهم نَصِيبَهُمْ مِنْ الْخُمُسِ فَقَالَ: هُوَ لَكُمْ حَقٌّ وَلَكِنِّي مُحَارَبٌ مُعَاوِيَةَ فَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخْبَرْت بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: صَدَقَ: هَكَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يُحَدِّثُهُ أَفَمَا حَدَّثَكَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ؟ قُلْت: لاَ قَالَ مَا@